مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١
آراء جديدة. و لم نعرف أنّه من أين أخذ هذه العلوم، و على من تتلمذ فيها، و لم يكن يعرف أنّه مطلع على هذه العلوم إلاّ حينما كان يتعرّض لها بالمناسبة ضمن أبحاثه الأصوليّة و الفقهيّة.
و أخيرا أصبح من خواصّ تلاميذ و أصحاب المجدّد الشيرازي (قدّس سرّه).
ثم هاجر أستاذه المجدّد الشيرازيّ إلى سامراء و بقي السيّد الصدر يمارس نشاطه العلمي في النجف الأشرف.
ثم سافر في النصف من شعبان من سنة (١٣٠٩ ه) إلى كربلاء لزيارة الحسين (ع)، و وصلته رسالة في كربلاء من أستاذه الشيرازي يطالبه فيها بالسفر الى سامراء بلا توان أو تأخر، فاستجاب إلى دعوة أستاذه، و ذهب إلى سامراء و كان عازما على الرجوع إلى دار هجرته النجف الأشرف. لكنه حينما وصل إلى سامراء ألزمه أستاذه على الإقامة فيها، و كان السبب في ذلك أنّ السيد المجدّد الشيرازي كان قد ترك التدريس من سنة (١٣٠٠) تقريبا لكثرة الاشتغال و المراجعين و ضعف المزاج، فأحلّ السيّد الصدر في سنة (١٣٠٩) محلّه في التدريس، فأصبح محورا للتدريس في الحوزة في سامراء، و كانت محاور التدريس آنئذ في حوزة سامراء ثلاثة:
١ - السيد إسماعيل الصدر الأصفهاني.
٢ - الميرزا محمد تقي الشيرازي.
٣ - السيد محمد الفشاركي.
و كان اجتماع أهل الفضل و العلم في درس السيّد الصدر أكثر من غيره.
و هكذا استمرت سامراء محورا لإشعاع العلم و كعبة لآمال العلماء و محطّ أنظار الفضلاء في التعليم و التعلّم و تربية الأخلاق و تهذيب النفس إلى أن فجع العالم الإسلامي و المسلمون بوفاة السيد المجدّد الشيرازي (ره).
و انتقلت المرجعيّة و الزعامة للشيعة من بعد المجدّد الشيرازي إلى السيّد الصدر. و سلّم أولاد المجدّد الشيرازي ما بقي من أموال و حقوق شرعيّة بحوزة السيّد الشيرازي إلى السيّد الصدر.
و كان السيّد الصدر (رحمه اللَّه) زاهدا في الزعامة و المرجعيّة و لهذا عزم بعد