مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٦٢
للسّيد: «إنّ السّلطة تريد أن تفكّ الحجز عنك، إلاّ أنّ لديها شروطا، بمعنى أنّها تريد منك أن توافق على الشّرط الأوّل، و إلاّ فعلى الشّرط الثّاني و إلاّ فعلى الثّالث، و هكذا، أمّا عدم الاستجابة لأيّ واحد من تلك الشروط فيعني الإعدام، و اللّه أنا سمعت صداما يقول: إذا لم يستجب محمّد باقر الصّدر لشرط من هذه الشّروط فسوف أعدمه».
و الشّروط هي:
الشرط الأوّل - أن يتخلّى عن تأييد و دعم الثّورة الإسلاميّة في إيران و عن تأييده للسّيد الخمينيّ.
الشّرط الثّاني - إصدار بيان تأييد لبعض مواقفنا، و إن كان يصعب عليك تأييد مواقفنا الحزبية الخاصّة فأيّد مواقفنا الوطنيّة و إنجازاتنا، كحلّ قضيّة الأكراد بمنحهم الحكم الذّاتي، أو تأميم النفط مثلا.
الشّرط الثّالث - أن تصدّر فتوى بتحريم الانتماء إلى حزب الدّعوة الإسلاميّة.
الشّرط الرّابع - أن تنسخ تحريمك الانتماء الى حزب البعث، و تصدّر فتوى تجيز فيها الانتماء إليه.
الشّرط الخامس - أن يجيئك مراسل صحيفة أجنبيّة أو عراقيّة يسألك مسائل فقهيّة أنت تضعها، و أجب عليها بما أحببت» [١].
عندئذ التفت السّيد الى الشّيخ عيسى الخاقاني و قال له: «فإذا لم استجب»؟ قال الشيخ عيسى: «كما قلت لك سيدنا - و اللّه - لقد سمعت من لسان صدّام أنّه قال: سوف أعدمه. فقال له - ره -: «أخبر صدّاما أنّي بانتظار تنفيذ وعده».
ثم قال للخاقاني: «إنّي كلّ ما كنت أطمح إليه في الحياة و أسعى له فيها هو: أن تقوم حكومة للإسلام في الأرض، و الآن بعد أن أقيمت في إيران بقيادة السّيد الإمام فإنّ الموت و الحياة عندي سواء لأنّ الحلم الذي كنت أحلم به و أتمنّى
[١] كأنّ المقصود بهذا هو نشر مقابلة صحفية مع السّيد الشّهيد تنشر في الجرائد و الصّحف، كي تعرف الأمة أن لا عداء بين السّلطة الحاكمة و السّيد الشّهيد، لتخفّ حالة التّوتّر الموجودة لدى النّاس.