مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٥٩
القيادة النائبة:
و السّيد الشّهيد - رحمه اللّه - حينما بدأ التّحرّك بقصد الإطاحة بحكم الطّاغوت و إعلاء كلمة اللّه، اعتقد أنّه هو بنفسه سوف لن يوفّق لتحقيق الهدف في حياته، لأنه يعرف صدّاما و طبيعته الإجراميّة، و يعرف النّظام الحاكم و قساوته، و لذلك فقد وضع مخطّطا لاستمرار و إنجاح الثّورة - و إن كان لم يوفّق لتنفيذه - بعد استشهاده، و هو ما أسماه (بالقيادة النّائبة). و على أيّة حال فتخطيطه لاستمرار الثّورة و كذلك تخطيطه لأسلوب الشهادة كان على هذا النحو:
قرّر السّيد الشّهيد - ره - تشكيل القيادة النّائبة - الّتي كان من المفروض أن تقود الثّورة في حالة فراغ السّاحة من نفسه الزّكية - و كان تصوّر السيد الشهيد - الأوّلي - لفكرة القيادة النائبة كالتالي:
أوّلا - يقوم السّيد الشّهيد بانتخاب عدد محدود من أصحاب الكفاءة و اللّياقة ينيط بهم مسئوليّة قيادة الثّورة بعد استشهاده.
ثانيا - يضع السّيد الشّهيد قائمة بأسماء مجموعة أخرى من العلماء و القياديّين الرساليّين، و يكون للقيادة النائبة التي انتخبها السّيد الشّهيد اختيار أيّ واحد منهم حسب ما تقتضيه المصلحة، ليكون عضوا في القيادة، كما أنّ للقيادة اختيار أيّ عنصر آخر لم يرد اسمه في هذه القائمة لينضم إليها، و ذلك حسب متطلبات و حاجة الثّورة.
ثالثا - يصدّر السّيد الشّهيد عدّة بيانات بخطّه - و تسجّل أيضا بصوته - يطلب فيها من الشّعب العراقي الالتفاف حول القيادة النّائبة و امتثال أوامرها و توجيهاتها.
رابعا - يطلب من الإمام القائد السّيد الخميني (دام ظلّه الشريف) دعم القيادة، بعد أن يوصيه بهم.
خامسا - في المرحلة الأخيرة يقوم السّيد الشّهيد بإلقاء خطاب في الصّحن الشّريف بين صلاتي المغرب و العشاء يعلن فيه عن تشكيل القيادة النّائبة، و يعلن عن أسماء أعضائها، و يطلب من الجماهير مساندتها و دعمها. و قد