مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٥١
النّداء الثّالث:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم و الحمد للّه ربّ العالمين، و الصّلاة و السّلام على محمد و على آله و صحبه الميامين.
يا شعبي العراقيّ العزيز.
أيّها الشّعب العظيم.
إنّي أخاطبك في هذه اللّحظة العصيبة من محنتك و حياتك الجهاديّة، بكل فئاتك و طوائفك: بعربك و أكرادك، بسنّتك و شيعتك، لأنّ المحنة لا تخصّ مذهبا دون آخر، و لا قوميّة دون أخرى، و كما أنّ المحنة هي محنة كلّ الشّعب العراقيّ، فيجب أن يكون الموقف الجهاديّ، و الرّدّ البطوليّ، و التلاحم النضالي، هو واقع كلّ الشّعب العراقيّ.
و إنّي منذ عرفت وجودي و مسئوليّتي في هذه الأمّة، بذلت هذا الوجود من أجل الشّيعي و السّني على السّواء، و من أجل العربيّ و الكرديّ على السواء، حيث دافعت عن الرّسالة التي توحّدهم جميعا، و عن العقيدة التي تضمهم جميعا، و لم أعش بفكري و كياني إلاّ للإسلام: طريق الخلاص و هدف الجميع.
فأنا معك يا أخي و ولدي السّنّي بقدر ما أنا معك يا أخي و ولدي الشيعي أنا معكما بقدر ما أنتما مع الإسلام، و بقدر ما تحملون من هذا المشعل العظيم لإنقاد العراق من كابوس التّسلّط و الذّل و الاضطهاد.
إنّ الطّاغوت و أولياءه، يحاولون أن يوحوا إلى أبنائنا البررة من السّنة: أنّ المسألة مسألة شيعة و سنة، ليفصلوا السّنة عن معركتهم الحقيقية ضدّ العدوّ المشترك.
و أريد أن أقولها لكم - يا أبناء عليّ و الحسين، و أبناء أبي بكر و عمر: أنّ المعركة ليست بين الشّيعة و الحكم السّني.
إنّ الحكم السنّيّ الّذي مثله الخلفاء الرّاشدون، و الذي كان يقوم على أساس الإسلام و العدل، حمل علي السّيف للدّفاع عنه، إذ حارب جنديا في حروب الرّدة تحت لواء الخليفة الأول (أبي بكر)، و كلّنا نحارب عن