مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٤٩
البعث على كلّ المستويات.
و أطالب باسم كرامة الإنسان: بالإفراج عن المعتقلين بصورة تعسّفية، و إيقاف الاعتقال الكيفيّ الذي يجري بصورة منفصلة عن القضاء.
و أخيرا، أطالب باسمكم جميعا، و باسم القيم التي تمثلونها: بفسح المجال للشعب ليمارس بصورة حقيقية حقّه في تسيير شئون البلاد، و ذلك عن طريق إجراء انتخاب حرّ ينبثق عنه مجلس يمثّل الأمة تمثيلا صادقا.
و إنّي أعلم أنّ هذه الطّلبات سوف تكلّفني غاليا، و قد تكلّفني حياتي، و لكن هذه الطّلبات ليست طلب فرد ليموت بموته و إنّما، هذه الطّلبات هي مشاعر أمّة و إرادة امّة، و لا يمكن أن تموت امّة تعيش في أعماقها روح محمد و عليّ، و الصفوة من آل محمد و أصحابه. و إذا لم تستجب السلطة لهذه الطّلبات، فإني أدعو أبناء الشّعب العراقيّ الأبيّ إلى المواصلة في حمل هذه الطلبات، مهما كلّفه ذلك من ثمن لأنّ هذا دفاع عن النفس و عن الكرامة، و عن الإسلام رسالة اللّه الخالدة، و اللّه وليّ التّوفيق.
٢٠ - رجب - ١٣٩٩ محمّد باقر الصدر النّداء الثّاني:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم و الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة و السلام على سيّدنا محمد و على آله الطّاهرين، و صحبه الميامين.
يا شعبي العراقيّ العزيز يا جماهير العراق المسلمة التي غضبت لدينها و كرامتها، و لحريتها و عزّتها، و لكل ما آمنت به من قيم و مثل أيّها الشعب العظيم إنّك تتعرّض اليوم لمحنة هائلة، على يد السفّاكين و الجزّارين، الذين هالهم غضب الشعب و تململ الجماهير، بعد أن قيّدوها بسلاسل من الحديد، و من الرّعب و الإرهاب، و خيّل للسّفاكين أنّهم بذلك انتزعوا من الجماهير شعورها بالعزّة و الكرامة، و جرّدوها من صلتها بعقيدتها و بدينها و بمحمّدها العظيم،