مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٤٨
إلى جانبهم أواسيهم و أعيش آلامهم عن قرب، لأنها آلامي.
و إني أودّ أن أؤكّد لك - يا شعب آبائي و أجدادي - إنّي معك و في أعماقك، و لن أتخلّى عنك في محنتك و سأبذل آخر قطرة من دمي في سبيل اللّه من أجلك و أودّ أن أؤكد للمسئولين: أنّ هذا الكبت الذي فرض بقوّة الحديد و النّار على الشّعب العراقيّ، فحرمه من أبسط حقوقه و حرّياته في ممارسة شعائره الدّينية، لا يمكن أن يستمر، و لا يمكن أن يعالج دائما بالقوّة و القمع.
إنّ القوّة لو كانت علاجا حاسما دائما لبقي الفراعنة و الجبابرة أسقطوا الأذان من الإذاعة فصبرنا و أسقطوا صلاة الجمعة من الإذاعة فصبرنا و طوّقوا شعائر الإمام الحسين (عليه السلام) و منعوا القسم الأعظم منها فصبرنا و حاصروا المساجد و ملئوها أمنا و عيونا فصبرنا و قاموا بحملات الإكراه على الانتماء إلى حزبهم فصبرنا و قالوا: إنها فترة انتقال يجب تجنيد الشعب فيها فصبرنا و لكن إلى متى؟ إلى متى تستمرّ فترة الانتقال؟ إذا كانت فترة عشرة سنين من الحكم لا تكفي لإيجاد الجو المناسب لكي يختار الشعب العراقيّ طريقه، فأيّ فترة تنتظرون لذلك؟ و إذا كانت فترة عشرة سنين من الحكم المطلق لم تتح لكم - أيها المسئولون - إقناع الناس بالانتماء الى حزبكم إلاّ عن طريق الإكراه، فما ذا تأملون؟ و إذا كانت السّلطة تريد أن تعرف الوجه الحقيقي للشّعب العراقي فلتجمّد أجهزتها القمعيّة أسبوعا واحدا فقط، و لتسمح للناس بأن يعبّروا خلال أسبوع عما يريدون. إنّي أطالب باسمكم جميعا، أطالب بإطلاق حريّة الشّعائر الدينيّة، و شعائر الإمام أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام.
و أطالب باسمكم جميعا: بإعادة الأذان و صلاة الجمعة، و الشعائر الإسلامية إلى الإذاعة.
و أطالب باسمكم جميعا: بإيقاف حملات الإكراه على الانتساب إلى حزب