مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٤٦
الإمام الخميني (دام ظله) و تعاضد سائر القوى الخيّرة و العلماء الأعلام، و إذا بالحلم يصبح حقيقة، و إذا بالأمل يتحقق، و إذا بالأفكار تنطلق بركانا على الظّالمين، لتتجسّد و تقيم دولة الحق و الإسلام على الأرض، و إذا بالإسلام الذي حبسه الظّالمون و المستع مرون في قمقم، يكسر القمقم بسواعد إيرانيّة فتيّة، لا ترهب الموت، و لم يثن عزيمتها إرهاب الطواغيت، ثم ينطلق من القمقم ليزلزل الأرض تحت أقدام كل الظّالمين، و يبعث في نفوس المسلمين جميعا - في مشارق الأرض و مغاربها - روحا جديدة و أملا جديدا.
إنّ الواجب على كل واحد منكم، و على كل فرد قدّر له حظّه السّعيد أن يعيش في كنف هذه التجربة الإسلامية الرّائدة: أن يبذل كل طاقاته و كلّ ما لديه من إمكانات و خدمات، و يضع ذلك كله في خدمة التجربة، فلا توقّف في البذل و البناء يشاد لأجل الإسلام، و لا حدّ للبذل و القضية ترتفع رأيتها بقوة الإسلام، و عمليّة البناء الجديد بحاجة الى طاقات كل فرد مهما كانت ضئيلة.
و يجب أن يكون واضحا أيضا: أنّ مرجعية السيد الخميني - التي جسّدت آمال الإسلام في إيران اليوم - لا بدّ من الالتفاف حولها، و الإخلاص لها، و حماية مصالحها، و الذّوبان في وجودها العظيم بقدر ذوبانها في هدفها العظيم، و ليست المرجعيّة الصّالحة شخصا و إنّما هي هدف و طريق، و كل مرجعيّة حققت ذلك الهدف و الطريق فهي المرجعيّة الصّالحة الّتي يجب العمل لها بكل إخلاص. و الميدان المرجعيّ أو السّاحة المرجعية في إيران يجب الابتعاد بها عن أيّ شيء من شأنه ان يضعف أو لا يساهم في الحفاظ على المرجعيّة الرّشيدة القائدة.
أخذ اللّه بيدكم، و أقرّ عيونكم بفرحة النصر، و حفظكم سندا و ذخرا.
و السلام عليكم يا أحبتي و رحمة اللّه و بركاته.
التوقيع: أبوكم البرقيّة - و هي مرسلة الى الشعب العربي في إيران، حينما بدت بدايات المخالفة من قبل بعضهم للوضع الإسلامي القائم بقيادة السيد الإمام (دام ظله) و إليك نصّ البرقيّة: