مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٤١
استشهاده رضوان اللّه عليه:
إنّ أستاذنا الشهيد الصدر (رحمه اللّه) لو كان يكفّ عن خدمة المبدإ و العقيدة، و يصبو الى الدّعة و الرّاحة و الالتذاذ بالزّعامة، لكان صدام يغفر له ما سلف منه من تأسيس حزب الدعوة الإسلامية، و تأليف الكتب المبدئية، و تربية علماء للإسلام، و ما إلى ذلك من خدماته الجليلة. و لكن هيهات للمرجعية الصالحة أن تخضع لمتطلّبات الكفر، و تخضع لطاغوت الزّمان، و كانت المؤشّرات لدى البعث الكافر في العراق، و لدى الاستكبار العالمي تدل على ان الصدر لو ترك لكان خمينيا ثانيا في العالم الإسلامي، و هي كثيرة، منها ما يلي:
١ - إفتاؤه بحرمة الانتماء الى حزب البعث العميل.
٢ - إفتاؤه بالكفاح المسلح ضد حزب البعث الكافر.
٣ - دعمه للثورة الإسلامية في إيران و لقيادة الإمام الخميني (دام ظله)
بكل ما أوتي من قوّة، و أكتفي هنا بذكر بعض الأرقام من دعمه للثورة الإسلامية و لقائدها الفذّ العظيم، و هي: رسالتان و برقية، أرسل الأولى الى الشعب الإيراني المسلم قبل انتصار الثورة الإسلامية، حينما كان الإمام الخميني (دام ظله) في باريس و أرسل الثانية بعد انتصار الثورة الإسلاميّة المباركة الى طلابه الأعزّاء الذين هاجروا إلى إيران، و أرسل البرقية إلى العرب الساكنين في إيران.