مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٧
«سماحة حجة الإسلام و المسلمين الحاج السيد محمد باقر الصدر دامت بركاته: علمنا أن سماحتكم تعتزمون مغادرة العراق بسبب بعض الحوادث، إنني لا أرى من الصالح مغادرتكم مدينة النجف الأشرف، مركز العلوم الإسلامية و إني قلق من هذا الأمر، آمل إن شاء اللّه إزالة قلق سماحتكم، و السّلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته.
روح اللّه الموسوي الخميني» الموقف التاريخي المشرّف للعراقيّين:
في تلك الفترة كانت إذاعة طهران العربيّة هي الإذاعة الاولى من حيث استماع العراقيين لها، فكان من الطبيعي أن يستمع الشعب لبرقية إمام الأمة و يتعرّف على مغازيها و ما تعنيه. و البرقية لم تكن عاديّة بحيث لا تلفت الانتباه فقد أكّد إمام الأمة على نقطتين أساسيتين:
١ - مغادرة السيد الشهيد (رحمه اللّه) للعراق، و ما تعنيه من فراغ كبير للنجف و العراق.
٢ - ما يتعرّض له السيد الشهيد من مضايقات و ضغط من قبل السلطة البعثية ا لعميلة.
للأسباب هذه كان وقع البرقية عظيما في كافة أوساط الشعب العراقي، فكانت بداية جديدة لمرحلة جديدة من الصراع بين الإسلام و الكفر، فبدأت تتقاطر الوفود إلى النجف الأشرف من كافة أنحاء العراق تطالب السيد الشهيد بالبقاء في العراق و عدم مغادرته له.
وقفة مع الوفود:
من الضروري ان نقف عند هذه الظاهرة التي تستحق الدراسة و التقييم، فالوفود كانت متميزة، متميزة في أشخاصها و شعاراتها و هتافاتها و استمراريّتها و تحديها للسلطة الجائرة:
١ - الشمول.