مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٦
و أحسست أن المسئوليّة التي كانت تثقل كاهلي و تسبب لي الهموم و الآلام قد انتهت، فلم أكن أحسب للآثار التي ستترتب على جوابي، هل أنّها تشكّل خطورة عليّ أم لا.
٤ - مجموعة الرسائل و البرقيات التي بعثها سماحته إلى الإمام السيد الخميني، و إلى الشعب الإيراني الشقيق. فقد قال البراك (مدير الأمن العام) ما هو السبب الذي جعلك تنفرد دون باقي العلماء لتقف هذا الموقف الصريح متجاهلا أن هناك سلطة و حزبا يحكمون القطر، لهم الكلمة الحاسمة و الأخيرة في المواقف السياسية و غيرها.
من ناحية أخرى: إن السلطة تدرك أهمية السيد الشهيد، و قابلياته الهائلة في مجال الفكر و التخطيط، و الحس السياسي، و قدرته العظيمة في مجال التأثير على الشعب العراقي، و لم يكن بوسع السلطة تجاهل تجربتها المعقدّة و الطويلة مع السيد الشهيد قبل انتصار الثورة الإسلامية في إيران، هذه التجربة التي كانت حصيلتها للسلطة فشلا على فشل، و هزيمة إثر هزيمة، فما من جولة - رغم آثارها و جراحها المؤلمة - إلاّ و كان النصر إلى جانب السيد الشهيد (رحمه اللّه).
إن السلطة العميلة كانت مقتنعة بأنّ السيد الصدر هو مركز البركان و هو الخطر الوحيد الذي يتهدّدها، خاصة بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران، و الآثار النفسية و المعنوية التي أوجدتها في نفوس العراقيين، و في مقدّمتها حالة التهيؤ و الاستعداد لثورة إسلامية في العراق بقيادة الشهيد السعيد السيد الصدر - رضوان اللّه عليه -.
برقية الإمام:
و جاءت برقية إمام الأمّة السيد الخميني، لتقطع الشكّ باليقين عن العلاقة بين الشهيد الصدر و الإمام الخميني.
إن السيد الشهيد لم يستلم البرقية التي بعثها الإمام السيد الخميني، فقد احتجزت و لم تسلّم للسيد الشهيد، و لكني كنت قد سجلتها من إذاعة طهران، و أسمعتها السيد الشهيد بعد إذاعتها بدقائق، و هذا نصها: