مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٥
الثورة الإسلامية في إيران و قائدها العظيم الإمام الخميني، و إن شئت فاقرأ ما جاء في (لمحة فقهية عن مشروع دستور الجمهورية الإسلامية) حين يبيّن السيد الشهيد المسئولية التاريخية للثورة الإسلامية في إيران على صعيد الجمهورية، و على صعيد العالم، فيقول:
«و في الخارج تستهدف الدولة:
أوّلا - حمل نور الإسلام و مشعل هذه الرسالة العظيمة إلى العالم كله.
ثانيا - الوقوف إلى جانب الحق و العدل في القضايا الدولية و تقديم المثل الأعلى للإسلام من خلال ذلك.
ثالثا - مساعدة كل المستضعفين و المعذبين في الأرض و مقاومة الاستعمار و الطغيان و بخاصة في العالم الإسلامي الذي تعتبر إيران جزءا لا يتجزء منه. إن دولة القرآن العظيمة لا تستنفد أهدافها...» و لم يكن يخفى على السلطة مغزى هذه الكلمات القيمة عن مسئولية الجمهورية الإسلامية تجاه العراق، و باقي دول العالم الإسلامي، و لذا فقد سئل السيد الشهيد عن دوافع كتابة هذه الحلقات.
٣ - بعث السيد الشهيد أحد تلاميذه [١] إلى الجمهورية الإسلامية، ليكون حلقة وصل بين السيد الشهيد و الإمام السيد الخميني، لغرض التنسيق و مواكبة حركة الثورة الإسلامية، و قد أحست السلطة بذلك فأثارها، و لذلك ركز في التحقيق مع السيد الشهيد على هذه النقطة.
و قد سألت السيد الشهيد (رحمه اللّه) عن جوابه، فقال: لم أجب بشيء لأني أعلم أن السلطة تعرف هذا الموضوع، اكتفيت بالقول: فسّروه بما شئتم. فقال مدير الأمن: إن معلوماتنا تؤكّد أن الهدف كان التنسيق بينكم و بين السيد الخميني فردّ السيد الشهيد: فليكن ذلك.
فقلت للسيد الشهيد - رضوان اللّه عليه - أ ليس هذا الجواب اعترافا بتلك الحقيقة؟ فقال (رحمه اللّه) حين اعتقلت حسبت ان الشهادة تنتظرني في بغداد،
[١] و هو السيد محمود الهاشمي حفظه اللّه.