مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٣
الأساس الذي دفع الإمام الخميني إلى الثورة ضدّ الشاة، و طلب منهم (توعية) الشعب على هذه الحقيقة.
كل ذلك من أجل إطفاء وهج الثورة في نفوس مختلف صفوف الشعب العراقي، بما فيها أوساط حزب البعث الحاكم.
و لكن الحقيقة أن السلطة لم تحقق من أعمالها المكاسب التي توختها، بل يمكن أن نقول: إن المردودات السلبية كانت كبيرة جدا، فقد توضحت الصورة و عرفت الجماهير الموقف الحقيقي للسلطة من الثورة الإسلامية، مما زاد من إصرار الجماهير المسلمة على التمسك بموقفها المؤيّد و المساند للثورة الإسلامية في إيران.
لما ذا ركزت السلطة على السيّد الشهيد؟
السلطة البعثية العميلة و أجهزتها الإرهابية، ركزت مراقبتها - بعد انتصار الثورة الإسلامية - على السيد الشهيد و راقبته مراقبة شديدة و دقيقة، فقد بذلت السلطة كل ما يمكن، و اعتمدت مختلف الوسائل و الأساليب لمعرفة كل صغيرة و كبيرة عن السيد الصدر - رضوان اللّه عليه - و تركزت الجهود على التعرّف على نوع الصلة بين السيد الشهيد و بين الثورة الإسلامية و قائدها العظيم الإمام الخميني... هل ستقوم الثورة بدعم الحركة الإسلامية في العراق بهدف قيام جمهورية إسلامية في العراق؟ هل سيتم تنسيق و تعاون بين الشهيد الصدر و بين الإمام الخميني؟ هل ستقوم إيران بتحرير العراق عسكريا و إسقاط الحكم البعثي العميل بعلم السيد ال صدر و إشرافه؟.
أسئلة كثيرة كانت تراود السلطة عن نوع العلاقة و مستوى التنسيق بين السيد الشهيد و الإمام القائد.. و هي بلا شك تقلق السلطة و تجعلها تحسب كل صيحة عليها.
و لنا أن نتسائل: هل أنّ توجّس السلطة و موقفها الحائر مجرّد تصورات و احتمالات؟ أم أنه يستند إلى أدلّة ملموسة أو ظواهر لا يمكن تفسيرها أو تبريرها إلاّ بهذا الاتجاه؟