مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠٣
أساس الحكم:
اما رأي الأستاذ الشهيد - رحمه اللّه - حول أساس الحكومة الإسلامية في زمان غيبة المعصوم، فقد مرّ - أيضا - بمراحل عديدة، فحينما أسّس حزب الدعوة الإسلامية كان يرى أن أساس الحكومة الإسلامية في زمن الغيبة هي الشورى، و هذا ما أثبته فيما كتبه لحزب الدعوة باسم «الأسس» مستدلاّ بقوله تعالى (و أمرهم شورى بينهم) و بعد ذلك ترك هذا الرأي، و قال أخيرا بمبدإ ولاية الفقيه، تمسّكا بالتوقيع المعروف عن الإمام صاحب الزمان - عجّل اللّه فرجه الشريف: (أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنهم حجّتي عليكم) و قد انعكس هذا الرأي في رسالتيه العمليّتين: (الفتاوى الواضحة، و التعليق على منهاج الصالحين).
و قد بحثنا هذين المبدءين و هما مبدأ الشورى و مبدأ ولاية الفقيه في كتابنا (أساس الحكومة الإسلامية) بتفصيل.
و بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران، عدّل رحمه اللّه رأيه في أساس الحكومة في زمن الغيبة، فقال بما يكون مزيجا من الشورى و ولاية الفقيه، على ما هو منعكس في بعض حلقات ما نشر عنه باسم (الإسلام يقود الحياة) و قد بحثناه مفصّلا في آخر كتابنا الذي كتبناه في بحث اللّقطة.