مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠١
خطوطا ثلاثة ذكر: أن اثنين منها خطّان ثابتان، و واحدا منها خطّ متحرك:
الخط الأوّل - ضرورة الفصل بين جهاز المرجعية الصّالحة و العمل الحزبي.
و الخطّ الثاني - عدم البأس باشتراك طلاب الحوزة العلميّة غير المرتبطين بجهاز المرجعيّة الصالحة، في العمل الحزبي الإسلامي.
و هذان خطان ثابتان.
و الخط الثالث - و هو ما أسماه بالخط المتحرّك - أنّ من كان عضوا في جهاز المرجعيّة الصالحة و هو في نفس الوقت عضو في حزب الدعوة الإسلاميّة، و يكون انسحابه من صفوف الحزب مؤدّيا إلى إرباك الوضع في داخل الحزب يبقى محتفظا بارتباطه بالحزب إلى حين ما يرى أنّ انفصاله لا يؤدي إلى مثل هذا الارتباك، فعندئذ ينفصل عن الحزب.
و كان تاريخ تحديده - رحمه اللّه - لهذه الخطوط الثلاثة بحدود أوائل سنة ١٣٩٣ الهجرية.
و بعد هذا حينما اعتقلت السلطة الكافرة في العراق ثلة من العلماء الأعلام، و ثلّة من المؤمنين الكرام، و كان بضمنهم الشهداء الخمسة الشيخ عارف و صحبه، و كان بضمنهم أيضا السيد الهاشمي، و كنت أنا - وقتئذ - في إيران و أفرجت السلطة بعد ذلك عن جماعة منهم السيد الهاشمي، و بقي جماعة آخرون في الاحتجاز، أصدر الأستاذ الشهيد (رحمه اللّه) كلمته المعروفة الّتي ذكر فيها فصل الحوزة العلمية كاملة عن العمل الحزبي و كان هذا بتاريخ
١٠ - شعبان ١٣٩٤ ه.
و كتبت بعدئذ رسالة إلى أستاذنا الشهيد، أستفسره فيها عمّا هو المقصود الواقعي عن هذه الكلمة فذكرت له: أن المحتملات عندي أربعة:
١ - ان يكون المقصود بهذه الكلمة لحاظ مصلحة في أصل ذكرها و نشرها كتقيّة (و على حد تعبير علماء الأصول تكون المصلحة في الجعل).
٢ - أن يكون المقصود بهذه الكلمة أولئك العلماء و الطّلاّب المرتبطون بمرجعيتكم، و إن اقتضت المصلحة إبرازها على شكل العموم.
٣ - ان يكون المقصود بهذه الكلمة فصل طلاب الحوزة العلمية في العراق