مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٢٠ - القول في الرضاع
الرضاع و كان للأخير أيضاً أب من الرضاع و هكذا إلى عشرة آباء مثلًا كان الجميع أجداداً رضاعيين للمرتضع الأخير، و جميع المرضعات جدات له، فان كانت أنثى حرمت على جميع الأجداد، و إن كان ذكراً حرمت عليه جميع الجدات، بل لو كانت للجد الرضاعي الأعلى أخت رضاعية حرمت على المرتضع الأخير، لكونها عمته العليا من الرضاع، و لو كانت للمرضعة الأبعد التي هي الجدة العليا للمرتضع أخت حرمت عليه لكونها خالته العليا من الرضاع.[١]
مسألة ١١- قد عرفت فيما سبق أنه يشترط في حصول الأخوة الرضاعية بين المرتضعين اتحاد الفحل، و يتفرع على ذلك مراعاة هذا الشرط في العمومة و الخؤولة الحاصلتين بالرضاع أيضاً، لأن العم و العمة أخ و أخت للأب، و الخال و الخالة أخ و أخت للأم، فلو تراضع أبوك أو أمك مع صبية من امرأة فإن اتحد الفحل كانت الصبية عمتك أو خالتك من الرضاعة بخلاف ما إذا لم يتحد، فحيث لم تحصل الأخوة الرضاعية بين أبيك أو أمك مع الصبية لم تكن هي عمتك أو خالتك، فلم تحرم عليك.
مسألة ١٢- لا يجوز أن ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة بل و رضاعاً على الأحوط، و كذا في أولاد المرضعة نسباً لا رضاعاً، و أما أولاده الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن فيجوز نكاحهم في أولاد صاحب اللبن و في أولاد المرضعة التي أرضعت أخاهم و إن كان الإحتياط لا ينبغي تركه.[٢]
مسألة ١٣- إذا أرضعت امرأة ابن شخص بلبن فحلها ثم أرضعت بنت شخص آخر من لبن ذلك الفحل فتلك البنت و إن حرمت على ذلك الابن لكن تحل أخوات كل منهما لإخوة الآخر.
مسألة ١٤- الرضاع المحرم كما يمنع من النكاح لو كان سابقاً يبطله لو حصل لاحقاً، فلو كانت له زوجة صغيرة فأرضعتها بنته أو أمه أو أخته أو بنت أخيه أو بنت أخته أو زوجة أخيه بلبنه رضاعاً كاملًا بطل نكاحها و حرمت عليه، لصيرورتها بالرضاع بنتاً أو أختاً أو بنت أخ أو بنت أخت له، فحرمت عليه لاحقاً كما كانت تحرم عليه سابقاً، و كذا لو كانت أو زوجتان صغيرة و كبيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة حرمت عليه الكبيرة، لأنها صارت أم زوجته، و كذلك الصغيرة إن كانت رضاعها من لبنه أو دخل بالكبيرة لكونها بنتاً له في الأول و بنت زوجته المدخول بها في الثاني نعم ينفسخ عقدها و إن لم يكن الرضاع من لبنه
[١]- ر. ك: جامع المقاصد، جلد ١٢، ص ٢٥٧.
[٢]- ر. ك: الخلاف، جلد ٤، ص ٣٠٢ و شرائع الإسلام، جلد ٢، ص ٢٨٥.