مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣١٨ - القول في الرضاع
منه ثم أرضعت ذلك الطفل من لبن الفحل الثاني تكملة العدد من دون تخلل رضاع امرأة أخرى في البين بأن يتغذى الولد في هذه المدة المتخللة بالمأكول و المشروب لم ينشر الحرمة.
مسألة ٦- ما ذكرناه من الشروط شروط لناشرية الرضاع للحرمة، فلو انتفى بعضها لا أثر له و ليس بناشر لها أصلًا حتى بين الفحل و المرتضعة و كذا بين المرتضع و المرضعة فضلًا عن الأصول و الفروع و الحواشي، و في الرضاع شرط آخر زائد على ما مرّ مختص بنشر الحرمة بين المرتضعين و بين أحدهما و فروع الآخر، و بعبارة أخرى شرط لتحقق الأخوة الرضاعية بين المرتضعين، و هو اتحاد الفحل الذي ارتضع المرتضعان من لبنه، فلو ارتضع صبي من امرأة من لبن شخص رضاعاً كاملًا و ارتضعت صبية من تلك المرأة من لبن شخص آخر كذلك بأن طلقها الأول و زوجها الثاني و صارت ذات لبن منه فأرضعتها رضاعاً كاملًا لم تحرم الصبية على ذلك الصبي و لا فروع أحدهما على الآخر، بخلاف ما إذا كان الفحل و صاحب اللبن واحداً و تعددت المرضعة، كما إذا كانت لشخص نسوة متعددة و أرضعت كل واحدة منهن من لبنه طفلًا رضاعاً كاملًا فإنه يحرم بعضهم على بعض و على فروعه، لحصول الأخوة الرضاعية بينهم.[١]
مسألة ٧- إذا تحقّق الرضاع الجامع للشرائط صار الفحل و المرضعة أباً و أماً للمرتضع، و أصولهما أجداداً وجدات و فروعهما إخوة و أولاد إخوة له، و من في حاشيتهما و في حاشية أصولهما أعماماً أو عمات و أخوالًا أو خالات له، و صار هو أعني المرتضع ابناً أو بنتاً لهما، و فروعه أحفاداً لهما، و إذا تبين ذلك فكل عنوان نسبي محرم من العناوين السبعة المتقدمة إذا تحقّق مثله في الرضاع يكون محرماً، فالأم الرضاعية كالأم النسبية و البنت الرضاعية كالبنت النسبية و هكذا، فلو أرضعت امرأة من لبن فحل طفلًا حرمت المرضعة و أمها و أم الفحل على المرتضع للأمومة، و المرتضعة و بناتها و بنات المرتضع على الفحل و على أبيه و أبي المرضعة للبنتية، و حرمت أخت الفحل و أخت المرضعة على المرتضع لكونهما عمة و خالة له، و المرتضعة على أخي الفحل و أخي المرضعة لكونها بنت أخ أو بنت أخت لهما، و حرمت بنات الفحل على المرتضع و المرتضعة على أبنائه نسبيين كانوا أم رضاعيين، و كذا بنات المرضعة على المرتضع و المرتضعة على أبنائها إذا كانوا نسبيين للأخوة و أما أولاد المرضعة الرضاعيون ممن أرضعتهم بلبن فحل آخر غير الفحل الذي ارتضع المرتضع بلبنه فلم يحرموا على المرتضع لما مرّ من اشتراط
[١]- ر. ك: الروضة البهيه، جلد ٥، ص ١٦٤، و الحدائق الناضره، جلد ٢٣، ص ٣٦٨.