مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٢٢ - القول في الرضاع
للمهر في الجميع إلا في الصورة الأولى فيما إذا كان الإرضاع و انفساخ العقد قبل الدخول، فان، فيها تأملًا، فالأحوط التخلص بالصلح، بل الأحوط ذلك في جميع الصور و إن كان الإستحقاق أقرب، و هل تضمن المرضعة ما يغرمه الزوج من المهر قبل الدخول فيما إذا كان إرضاعها مبطلًا لنكاح غيرها؟ قولان، أقواهما العدم، و الأحوط التصالح.[١]
مسألة ٤- قد سبق أن العناوين المحرمة من جهة الولادة و النسب سبعة: الأمهات و البنات و الأخوات و العمات و الخالات و بنات الأخ و بنات الأخت: فإن حصل بسبب الرضاع أحد هذه العناوين كان محرماً كالحاصل بالولادة، و قد عرفت فيما سبق كيفية حصولها بالرضاع مفصلًا، و أما لو لم يحصل بسببه أحد تلك العناوين السبعة لكن حصل عنوان خاص لو كان حاصلًا بالولادة لكان ملازماً و متحداً مع أحد تلك العناوين السبعة- كما لو أرضعت امرأة ولد بنتها فصارت أم ولد بنتها، و أم ولد البنت من تلك السبع، لكن لو كانت أمومة ولد البنت بالولادة كانت بنتاً له، و البنت من المحرمات السبعة- فهل مثل هذا الرضاع أيضاً محرم فتكون مرضعة ولد البنت كالبنت أم لا؟ الحق هو الثاني، و قيل بالأول، و هذا هو الذي اشتهر في الألسنة بعموم المنزلة الذي ذهب إليه بعض الأجلة، و لنذكر لذلك أمثلة:
أحدها- زوجتك أرضعت بلبنك أخاها فصار ولدك. و زوجتك أخت له، فهل تحرم عليك من جهة أن أخت ولدك إما بنتك أو ربيبتك، و هما محرمتان عليك، و زوجتك بمنزلتهما أم لا؟ فمن قال بعموم المنزلة يقول: نعم، و من قال بالعدم يقول: لا.
ثانيها- زوجتك أرضعت بلبنك ابن أخيها فصار ولدك، و هي عمته، و عمة ولدك حرام عليك لأنها أختك، فهل تحرم من الرضاع أم لا فمن قال بعموم المنزلة يقول: نعم، و من قال بالعدم يقول: لا.
ثالثها- زوجتك أرضعت عمها أو عمتها أو خالها أو خالتها فصارت أمهم، و أم عم و أم عمة زوجتك حرام عليك حيث إنها جدتها من الأب، و كذا أم خال و أم خالة زوجتك حرام عليك، حيث إنها جدتها من الأم، فهل تحرم عليك من جهة الرضاع أم لا؟ فمن قال بعموم المنزلة يقول: نعم، و من قال بالعدم يقول: لا.
رابعها- زوجتك أرضعت بلبنك ولد عمها أو ولد خالها فصرت أبا ابن عمها أو أبا ابن خالها، و هي تحرم على أبي ابن عمها و أبي ابن خالها، لكونهما عمها و خالها، فهل تحرم عليك من جهة الرضاع أم لا؟ فمن قال بعموم المنزلة يقول: نعم، و من قال بالعدم يقول:
[١]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٢، ص ٢٨٥.