مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢١ - القول في شرائط وجوبهما
يجب.
الشرط الثالث- أن يكون العاصي مصرّاً على الإستمرار، فلو علم منه الترك سقط الوجوب.[١]
مسألة ١- لو ظهرت منه أمارة الترك فحصل منها القطع فلا إشكال في سقوط الوجوب، و في حكمه الإطمينان، و كذا لو قامت البينة عليه إن كان مستندها المحسوس أو قريباً منه، و كذا لو أظهر الندامة و التوبة.
مسألة ٢- لو ظهرت منه أمارة ظنية على الترك فهل يجب الأمر أو النهي أو لا؟ لا يبعد عدمه، و كذا لو شك في استمراره و تركه، نعم لو علم أنه كان قاصداً للإستمرار و الإرتكاب و شك في بقاء قصده يحتمل وجوبه على إشكال.
مسألة ٣- لو قامت أمارة معتبرة على استمراره وجب الإنكار، و لو كانت غير معتبرة ففي وجوبه تردد، و الأشبه عدمه.
مسألة ٤- المراد بالإستمرار الارتكاب و لو مرة أخرى لا الدوام، فلو شرب مسكراً و قصد الشرب ثانياً فقط وجب النهي.
مسألة ٥- من الواجبات التوبة من الذنب، فلو ارتكب حراماً أو ترك واجباً تجب التوبة فوراً، و مع عدم ظهورها منه وجب أمره بها، و كذا لو شك في توبته، و هذا غير الأمر و النهي بالنسبة إلى سائر المعاصي فلو شك في كونه مصّراً أو علم بعدمه لا يجب الإنكار بالنسبة إلى تلك المعصية، لكن يجب بالنسبة إلى ترك التوبة.
مسألة ٦- لو ظهر من حاله علماً أو اطميناناً أو بطريق معتبر أنه أراد ارتكاب معصية لم يرتكبها إلى الآن فالظاهر وجوب نهيه.
مسألة ٧- لا يشترط في عدم وجوب الإنكار إظهار ندامته و توبته، بل مع العلم و نحوه على عدم الإستمرار لم يجب و إن علم عدم ندامته من فعله، و قد مرّ أن وجوب الأمر بالتوبة غير وجوب النهي بالنسبة إلى المعصية المرتكبة.
مسألة ٨- لو علم عجزه أو قام الطريق المعتبر على عجزه عن الإصرار واقعاً و علم أن من نيته الإصرار لجهله بعجزه لا يجب النهي بالنسبة إلى الفعل غير المقدور، و إن وجب بالنسبة إلى ترك التوبة و العزم على المعصية لو قلنا بحرمته.
مسألة ٩- لو كان عاجزاً عن ارتكاب حرام و كان عازماً عليه لو صار قادراً فلو علم و لو بطريق معتبر حصول القدرة له فالظاهر وجوب إنكاره، و إلا فلا إلا على عزمه على القول
[١]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٢١، ص ٣٧٠.