مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٥٣ - المقصد الثاني في الجناية على المنافع
عند الصوت العظيم و الرعد القوي و صيح به بعد استغفاله، فان تحقّق ما ادعاه أعطي الدية، و يمكن الرجوع إلى الحذاق و المتخصصين في السمع مع الثقة بهم، و الأحوط التعدد و العدالة، و إن لم يظهر الحال أحلف القسامة للوث و حكم له.
مسألة ٦- لو ادعى نقص سمع إحداهما قيس إلى الأخرى، و تلزم الدية بحساب التفاوت، و طريق المقايسة أن تسد الناقصة سداً شديداً و تطلق الصحيحة و يضرب له بالجرس مثلًا خيال وجهه و يقال له: اسمع فإذا خفي الصوت عليه علم مكانه ثم يضرب به من خلفه حتى يخفى عليه فيعلم مكانه، فان تساوى المسافتان فهو صادق و إلا كاذب، و الأحوط الأولى تكرار العمل في اليمين و اليسار أيضاً، ثم تسد الصحيحة سداً جيداً و تطلق الناقصة فيضرب بالجرس من قدامه ثم يعلم حيث يخفى الصوت يصنع بها كما صنع بأذنه الصحيحة أولًا، ثم يقاس بين الصحيحة و المعتلة فيعطى الأرش بحسابه و لابد في ذلك من توخي سكون الهواء و لا يقاس مع هبوب الرياح، و كذا يقاس في المواضع المعتدلة.
الثالث- البصر، و في ذهاب الابصار من العينين الدية كاملة، و من إحداهما نصفها.
مسألة ١- لا فرق بين أفراد العين المختلفة حديدها و غيره حتى الحولاء و العشواء و الذي في عينه بياض لا يمنعه عن الابصار و العمشاء بعد كونها باصرة.
مسألة ٢- لو قلع الحدقة فليس عليه إلا دية واحدة و يكون الابصار تبعاً لها، و لو جنى عليه بغير ذلك كما لو شج رأسه فذهب إبصاره عليه دية الجناية مع دية الابصار.[١]
مسألة ٣- لو قامت العين بحالها و ادعى المجني عليه ذهاب البصر و أنكر الجاني فالمرجع أهل الخبرة، فإن شهد شاهدان عدلان من أهلها أو رجل و امرأتان ثبت الدية، فإن قالا لا يرجى عوده استقرت، و لو قالا يرجى العود من غير تعيين زمان تؤخذ الدية، و إن قالا بعد مدة معينة متعارفة فانقضت و لم يعد استقرت.
مسألة ٤- لو مات قبل مضي المدة التي أجلت استقرت الدية، و كذا لو قلع آخر عينه، نعم لو ثبت عوده فقلعت فالظاهر الأرش، كما أنه لو عاد قبل استيفاء الدية عليه الأرش، و أما بعده فالظاهر عدم الإرتجاع.
مسألة ٥- لو اختلفا في عوده فالقول قول المجني عليه.[٢]
مسألة ٦- لو ادعى ذهاب بصره و عينه قائمة و لم يكن بينة من أهل الخبرة أحلفه الحاكم
[١]- ر. ك: رياض المسائل، جلد ١٤، ص ٣٠١.
[٢]- لأن الأصل عدم العود المطابق لقول المجنى عليه؛ ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب الديات، ص ٢٣٣.