مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٣١ - القول في مقادير الديات
منها شيئاً، و لا ترجع العاقلة على القاتل.
مسألة ٢٣- لو ارتكب القتل في أشهر الحرم: رجب و ذي القعدة و ذي الحجة و المحرم فعليه الدية و ثلث من أي الأجناس كان تغليظاً، و كذا لو ارتكبه في حرم مكة المعظمة، و لا يلحق بها حرم المدينة المنورة و لا سائر المشاهد المشرفة و لا تغليظ في الأطراف و لا في قتل الأقارب.[١]
مسألة ٢٤- لو رمى و هو في الحل بسهم و نحوه إلى من هو في الحرم فقتله فيه لزمه التغليظ، و لو رمى و هو في الحرم إلى من كان في الحل فقتله فيه فالظاهر أنه لم يلزمه، و كذا لو رماه في الحل فذهب إلى الحرم و مات فيه أو العكس لم يلزمه، كان إلزامي في الحل أو الحرم.
مسألة ٢٥- لو قتل خارج الحرم و التجأ إليه لا يقتص منه فيه، لكن ضيق عليه في المأكل و المشرب إلى أن يخرج منه، فيقاد منه، و لو جنى في الحرم اقتص منه فيه، و يلحق به المشاهد المشرفة على رأي.
مسألة ٢٦- ما ذكر من التقادير دية الرجل الحر المسلم، و أما دية المرأة الحرة المسلمة فعلى النصف من جميع التقادير المتقدمة، فمن الإبل خمسون و من الدنانير خمسمأة، و هكذا.[٢]
مسألة ٢٧- تتساوى المرأة و الرجل في الجراح قصاصاً و دية حتى تبلغ ثلث دية الحر، فينتصف بعد ذلك ديتها، فما لم تبلغ الثلث يقتص كل من الآخر بلا رد، فإذا بلغته يقتص للرجل منها بلا رد، و لها من الرجل مع الرد، و لا يلحق بها الخنثى المشكل.[٣]
مسألة ٢٨- جميع فرق المسلمين المحقة و المبطلة متساوية في الدية إلا المحكوم منهم بالكفر كالنواصب و الخوارج و الغلاة مع بلوغ غلوهم الكفر.
مسألة ٢٩- دية ولد الزنا إذا أظهر الإسلام بعد بلوغه بل بعد بلوغه حد التميز دية سائر المسلمين، و في ديته قبل ذلك تردّد.
مسألة ٣٠- دية الذمي الحر ثمانمأة درهم يهودياً كان أو نصرانياً أو مجوسياً، و دية المرأة الحرة منهم نصف دية الرجل، بل الظاهر أن دية أعضائهما و جراحاتهما من ديتهما كدية أعضاء المسلم و جراحاته من ديته، كما أنّ الظاهر أن دية الرجل و المرأة منهم تتساوى
[١]- ر. ك: همان، الباب الثالث، ح ٣.
[٢]- رواية عبداللَّه بن مسكان عن ابى عبداللَّه( ع) فى حديث قال دية المرأة نصف ديه الرجل ر. ك: وسائل الشيعه، ابواب ديات النفس، الباب الخامس، ح ١.
[٣]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٢، ص ١٠٢٥.