مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥١٣ - القول في كيفية الإستيفاء
من لا يقدر على المباشرة لكن أراد الدخول في القرعة ليوكل قادراً في الإستيفاء يجب إدخاله فيها.
مسألة ٩- ينبغي لوالي المسلمين أو نائبه أن يحضر عند الإستيفاء شاهدين عدلين فطنين عارفين بمواقعة و شرائطه احتياطاً، و لإقامة الشهادة إن حصلت منازعة بين المقتص و أولياء المقتص منه، و أن يعتبر الآلة لئلا تكون مسمومة موجبة لفساد البدن و تقطعه و هتكه عند الغسل أو الدفن، فلو علم مسموميتها بما يوجب الهتك لا يجوز استعمالها في قصاص المؤمن، و يعزر فاعله.[١]
مسألة ١٠- لا يجوز في قصاص الطرف استعمال الآلة المسمومة التي توجب السراية فإن استعملها الولي المباشر ضمن، فلو علم بذلك و يكون السم ممّا يقتل به غالباً أو أراد القتل و لو لم يكن قاتلًا غالباً يقتص منه بعد ردّ نصف ديته إن مات بهما، فلو كان القتل لا عن عمد يرد نصف دية المقتول، و لو سرى السم إلى عضو آخر و لم يؤد إلى الموت فإنه يضمن ما جنى دية و قصاصاً مع الشرائط.
مسألة ١١- لا يجوز الإستيفاء في النفس و الطرف بالآلة الكالة و ما يوجب تعذيباً زائداً على ما ضرب بالسيف، مثل أن يقطع بالمنشار و نحوه و لو فعل أثم و عزر لكن لا شيء عليه، و لا يقتص إلا بالسيف و نحوه، و لا يبعد الجواز بما هو أسهل من السيف كالبندقة على المخ بل و بالإتصال بالقوة الكهربائية، و لو كان بالسيف يقتصر على ضرب عنقه و لو كانت جنايته بغير ذلك كالغرق أو الحرق أو الرضخ بالحجارة، و لا يجوز التمثيل به.[٢]
مسألة ١٢- أجرة من يقيم الحدود الشرعية على بيت المال، و أجرة المقتص على ولي الدم لو كان الإقتصاص في النفس، و على المجني عليه لو كان في الطرف، و مع إعسارهما استدين عليهما، و مع عدم الإمكان فمن بيت المال، و يحتمل أن تكون ابتداء على بيت المال، و مع فقده أو كان هناك ما هو أهم فعلى الولي أو المجني عليه، و قيل هي على الجاني.
مسألة ١٣- لا يضمن المقتص في الطرف سراية القصاص إلا مع التعدي في اقتصاصه، فلو كان متعمداً اقتص منه في الزائد إن أمكن، و مع عدمه يضمن الدية أو الأرش، و لو ادعى المقتص منه تعمد المقتص و أنكره فالقول قول المقتص بيمينه، بل لو ادعى الخطأ و
[١]- امّا الحكم الاوّل فالدليل عليه كما فى المتن، اولًا رعاية الاحتياط فى الدماء لئلّا يقتل غير المستحق و يقتصّ منه، و ثانياً اقامة الشهاده إن حصلت منازعة بعداً. ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب القصاص، ص ٣٠٥.
[٢]- ر. ك: مسالك الأفهام، جلد ١٥، ص ٢٣٥.