مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٩٣ - القول في الموجب
كتاب القصاص
و هو إما في النفس و إما فيما دونها.
القسم الأول في قصاص النفس
و النظر فيه في الموجب، و الشرائط المعتبرة فيه، و ما يثبت به، و كيفية الإستيفاء.
القول في الموجب
و هو إزهاق النفس المعصومة عمداً مع الشرائط الآتية:
مسألة ١- يتحقق العمد محضاً بقصد القتل بما يقتل و لو نادراً، و بقصد فعل يقتل به غالباً، و إن لم يقصد القتل به، و قد ذكرنا تفصيل الأقسام في كتاب الديات.[١]
مسألة ٢- العمد قد يكون مباشرة كالذبح و الخنق باليد و الضرب بالسيف و السكين و الحجر الغامز و الجرح في المقتل و نحوها ممّا يصدر بفعله المباشري عرفاً ففيه القود، و قد يكون بالتسبيب بنحو، و فيه صور نذكرها في ضمن المسائل الآتية.
مسألة ٣- لو رماه بسهم أو بندقة فمات فهو عمد عليه القود و لو لم يقصد القتل به، و كذا لو خنقه بحبل و لم يزح عنه حتى مات، أو غمسه في ماء و نحوه و منعه عن الخروج حتى مات أو جعل رأسه في جراب النورة حتى مات، إلى غير ذلك من الأسباب التي انفرد الجاني في التسبيب. المتلف، فهي من العمد.
مسألة ٤- في مثل الخنق و ما بعده لو أخرجه منقطع النفس أو غير منقطع لكن متردد النفس فمات من أثر ما فعل به فهو عمد عليه القود.[٢]
مسألة ٥- لو فعل به أحد المذكورات بمقدار لا يقتل مثله غالباً لمثله ثم أرسله فمات بسببه فان قصد و لو رجاء القتل به ففيه القصاص، و إلا فالدية، و كذا لو داس بطنه بما لا
[١]- ر. ك: قواعد الاحكام، جلد ٢، ص ٢٧٧، و مسالك الأفهام، جلد ١٥، ص ٦٧.
[٢]- الوجه فى ذلك وضوح استناد الموت الى الخنق و الغمس و جعل الرأس فى جواب النورة، ولو كان فى حال الإخراج منقطع النفس أو متردّده و بقى مريضاً زمناً حتّى مات، بل فى كشف اللثام، طالت المدة قدراً يقتل الخنق فى مثل غالباً اولا،( ر. ك: كشف اللثام، جلد ٢، ص ٤٤٠).