مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤١٠ - المقصد الأول في ميراث الأنساب
و أن الأقرب مقدم و إن اتحد سببه على الأبعد و إن تقرب بسببين إلا في مورد واحد تقدم آنفا، و يرث أولاد العمومة و الخؤولة إرث من يتقربون به.
الثالث- المنتسبون بأم الميت في هذه الطبقة سواء كان الخال أو الخالة أو أولادهما و سواء كانوا من قبل الأبوين أو الأب يرثون بالسوية مطلقاً، و المنتسبون بأبيه أي العمومة و أولادهم يرثون بالتفاوت للذكر مثل حظ الأنثيين،[١] نعم في العمومة من قبل الأم و أولادهم لابد من الإحتياط بالتصالح.
الرابع- مع وجود أولاد العمومة من الأبوين لا يرث أولادهم من الأب فقط، و كذا في أولاد الخؤولة، لكن مع وجود أولاد العمومة من قبل الأبوين يرث أولاد الخؤولة من قبل الأب مع عدم أولاد الخؤولة من قبل الأبوين، و كذا مع أولاد الخؤولة من قبل الأبوين يرث أولاد العمومة من قبل الأب مع فقد أولادهم من الأبوين.
الخامس- قد مرّ أن أولاد العمومة و الخؤولة يقومون مقامهم، و إذا كانوا من العمومة المتعددة و الخؤولة كذلك لابد في كيفية التقسيم من فرض حياة الوسائط و التقسيم بالسوية في المنتسبين بالأم، و للذكر مثل حظ الأنثيين في المنتسبين بالأب. ثم تقسيم نصيب كل بين أولادهم كالتقسيم بين الوسائط، و يحتاط في أولاد الأعمام من قبل الأم بالتصالح كما مرّ، و هكذا الكلام في الوسائط المتعددة.
السادس- ترتب الأرحام الذين هم من حواشي نسب الميت، فأعمامه و عماته و أولادهم و إن نزلوا مع الصدق العرفي و كذا أخواله و خالاته أحق بالميراث من أعمام الأب و الأم و عماتهما و أخوالهما و خالاتهما، نعم مع فقد الطائفة الأولى تقوم الثانية مقامهم مرتبين الأقرب منهم مقدم على الأبعد و مع فقدهم عمومة جد الميت وجدته و خؤولتهما و أولادهم مرتبون بحسب القرب و البعد.[٢]
السابع- لو اجتمع لوارث موجبان للإرث أو الزيادة يرث بجميعها إن لم يكن بعضها مانعاً عن الآخر ككون أحدهما مثلًا أقرب من الآخر و إلا يرث من جهة المانع دون الممنوع مثل ابن عم هو أخ لأم، و لا فرق بين كون الموجب نسباً أو سبباً، فلو اجتمع السببان أو نسب و سبب فان كان أحدهما مانعاً يرث به دون الآخر كالمعتق و ضامن الجريرة، و إلا بهما كالزوج و ابن العم مثلًا، و كيفية الإرث عند الإجتماع كالكيفية عند الإنفراد، و الإحتياط المتقدم في الأعمام من قبل الأم جار في المقام.
[١]- قوله تعالى:« و إن كانوا اخوة رجالًا و نساءاً فللذكر مثل حظ الانثيين» سورة النساء، آيه ١٧٦.
[٢]- لقوله تعالى:« اولوا الارحام بعضهم اولى ببعض فى كتاب اللَّه» سورة الاحزاب، آيه ٦.