مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٨٣ - كتاب اللعان
كتاب اللعان
و هي مباهلة خاصة بين الزوجين، أثرها دفع الحد أو نفي الولد.
مسألة ١- إنما يشرع اللعان[١] في مقامين: أحدهما- فيما إذا رمى الزوج زوجته بالزنا، ثانيهما- فيما إذا نفى ولدية من ولد في فراشه مع إمكان لحوقه به.
مسألة ٢- لا يجوز للرجل قذف زوجته بالزنا مع الريب، و لا مع غلبة الظن ببعض الأسباب المريبة، بل و لا بالشياع و لا بإخبار ثقة، نعم يجوز مع اليقين، لكن لا يصدّق إذا لم تعترف به الزوجة و لم تكن بينة، بل يحدّ حدّ القذف مع مطالبتها إلا إذا أوقع اللعان الجامعة للشروط الآتية، فيدرأ عنه الحدّ.
مسألة ٣- يشترط في ثبوت اللعان بالقذف أن يدعي المشاهدة، فلا لعان فيمن لم يدعها و من لم يتمكن منها كالأعمى، فيحدان مع عدم البينة، و أن لا تكون له بينة، فان كانت تتعين إقامتها لنفي الحد و لا لعان.
مسألة ٤- يشترط في ثبوت اللعان أن تكون المقذوفة زوجة دائمة فلا لعان في قذف الأجنبية، بل يحدّ القاذف مع عدم البينة، و كذا في المنقطعة على الأقوى، و أن تكون مدخولًا بها، و إلا فلا لعان، و أن تكون غير مشهورة بالزنا، و إلا فلا لعان، بل و لا حدّ حتى يدفع باللعان بل عليه التعزير لو لم يدفعه عن نفسه بالبينة، نعم لو كانت متجاهرة بالزنا لا يبعد عدم ثبوت التعزير أيضاً، و يشترط في اللعان أيضاً أن تكون كاملة سالمة عن الصمم و الخرس.
مسألة ٥- لا يجوز للرجل أن ينكر ولدية من تولد في فراشه مع إمكان لحوقه به بأن دخل بأمه أو أمنى في فرجها أو حواليه بحيث أمكن جذب الرحم إياه، و قد مضى من ذلك إلى زمان وضعه ستة أشهر فصاعداً و لم يتجاوز عن أقصى مدة الحمل، حتى فيما إذا فجر أحد بها فضلًا عما إذا اتهمها، بل يجب الإقرار بولديته، نعم يجب عليه أن ينفيه و لو باللعان مع علمه بعدم تكوّنه منه من جهة علمه بإختلال شروط الإلتحاق به إذا كان بحسب ظاهر الشرع ملحقاً به لو لا نفيه لئلًا يلحق بنسبه من ليس منه فيترتب عليه حكم الولد في
[١]- سوره نور، آيات ٦ و ٧.