مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٨٤ - كتاب اللعان
الميراث و النكاح و نظر محارمه و غير ذلك.
مسألة ٦- لو نفى ولدية من ولد في فراشه فان علم أنه دخل بأمه دخولًا يمكن معه لحوق الولد به أو أقر بذلك و مع ذلك نفاه لا يسمع منه و لا ينتفي منه لا باللعان و لا بغيره، و أما لو لم يعلم ذلك و لم يقرّ به و قد نفاه إما مجرداً عن ذكر السبب بأن قال: «هذا ليس ولدي» أو مع ذكره بأن قال: «لأني لم أدخل بأمه أصلًا» أو أنكر دخولًا يمكن تكوّنه منه فحينئذ و إن لم ينتف عنه بمجرد نفيه لكن باللعان ينتفي عنه بشرط ثبوت الدخول، و مع عدم ثبوته لم يشرع اللعان مطلقاً.
مسألة ٧- إنما يشرع اللعان لنفي الولد إذا كانت المرأة منكوحة بالعقد الدائم، و أما ولد المتمتع بها فينتفي بنفيه من دون لعان و إن لم يجز له نفيه مع عدم علمه بالإنتفاء، و لو علم أنه دخل بها أو أمنى في فرجها أو حواليه بحيث يمكن أن يكون الولد منه أو أقرّ بذلك و مع ذلك قد نفاه لم ينتف عنه بنفيه، و لم يسمع منه ذلك كالدائمة.
مسألة ٨- لا فرق في مشروعية اللعان لنفي الولد بين كونه حملًا أو منفصلًا.
مسألة ٩- من المعلوم أن انتفاء الولد عن الزوج لا يلازم كونه من زنا، لإحتمال تكونه من وطء الشبهة أو غيره، فلو علم الرجل بعدم التحاق الولد به و إن جاز له بل وجب عليه نفيه عن نفسه لكن لا يجوز له أن يرميها بالزنا و ينسب ولدها بكونه من زنا.
مسألة ١٠- لو أقرّ بالولد لم يسمع إنكاره له بعد ذلك، سواء كان إقراره صريحاً أو كناية مثل أن يبشر به و يقال له: «بارك اللَّه لك في مولودك» فيقول: «آمين» أو «إن شاء اللَّه تعالى» بل قيل: إنه إذا كان الزوج حاضراً وقت الولادة و لم ينكر الولد مع ارتفاع العذر لم يكن له إنكاره بعده، بل نسب ذلك الى المشهور لكن الأقوى خلافه.
مسألة ١١- لا يقع اللعان إلا عند الحاكم الشرعي، و الأحوط أن لا يقع حتى عند المنصوب من قبله لذلك، و صورته أن يبدأ الرجل و يقول بعد ما قذفها أو نفى ولدها: «أشهد باللّه أني لمن الصادقين فيما قلت من قذفها- أو نفي ولدها-» يقول ذلك أربع مرات، ثم يقول مرة واحدة: «لعنة اللَّه عليّ إن كنت من الكاذبين» ثم تقول المرأة بعد ذلك أربع مرات «أشهد باللّه أنه لمن الكاذبين في مقالته من الرمي بالزنا- أو نفي الولد-» ثم تقول مرة واحدة: «أن غضب اللَّه عليّ إن كان من الصادقين».
مسألة ١٢- يجب ان تكون الشهادة و اللعن على الوجه المذكور، فلو قال أو قالت: أحلف أو أقسم أو شهدت أو أنا شاهد أو أبدلا لفظ الجلالة بغيره كالرحمن و خالق البشر و نحوهما أو قال الرجل: إني صادق أو لصادق أو من الصادقين بغير ذكر اللام أو قالت