مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٨٥ - كتاب اللعان
المرأة: إنه لكاذب أو كاذب أو من الكاذبين لم يقع، و كذا لو أبدل الرجل اللعنة بالغضب و المرأة بالعكس.
مسألة ١٣- يجب أن يكون إتيان كل منهما باللعان بعد إلقاء الحاكم إياه عليه، فلو بادر به قبل أن يأمر الحاكم به لم يقع.
مسألة ١٤- يجب أن تكون الصيغة بالعربية الصحيحة مع القدرة عليها، و إلا أتى بالميسور منها و مع التعذر أتى بغيرها.
مسألة ١٥- يجب أن يكونا قائمين عند التلفظ بألفاظهما الخمسة، و هل يعتبر أن يكونا قائمين معاً عند تلفظ كل منهما أو يكفي قيام كل عند تلفظه بما يخصه؟ أحوطهما الأول، بل لا يخلو من قوة.
مسألة ١٦- إذا وقع اللعان الجامع للشرائط منهما يترتب عليه أحكام أربعة: الأول- انفساخ عقد النكاح و الفرقة بينهما، الثاني- الحرمة الأبدية[١]، فلا تحل له أبداً و لو بعقد جديد، و هذان الحكمان ثابتان في مطلق اللعان، سواء كان للقذف أو لنفي الولد، الثالث- سقوط حدّ القذف عن الزوج بلعانه، و سقوط حدّ الزنا عن الزوجة بلعانها، فلو قذفها ثم لاعن و نكلت هي عن اللعان تخلص الرجل عن حدّ القذف، و تحد المرأة حد الزانية، لأن لعانه بمنزلة البينة في إثبات الزنا، الرابع- انتفاء الولد عن الرجل دون المرأة إن تلاعنا لنفيه، بمعنى أنه لو نفاه و ادعت كونه له فتلاعنا لم يكن توارث بين الرجل و الولد، و كذا بين الولد و كل من انتسب إليه بالأبوة كالجد و الجدة و الأخ و الأخت للأب و كذا الأعمام و العمات، بخلاف الأم و من انتسب إليه بها، حتى أن الإخوة للأب و الأم بحكم الاخوة للأم.
مسألة ١٧- لو كذّب نفسه بعد ما لا عن لنفي الولد لحق به الولد فيما عليه لا فيما له، فيرثه الولد و لا يرثه الأب و لا من يتقرب به و لا يرث الولد أقارب أبيه بإقراره.
[١]- ر. ك: الاحوال الشخصيّه على المذاهب الخمسة، ص ٢٩، ٣٠ و ١٣٦.