مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٢٥ - القول في المصاهرة و ما يلحق بها
من يقاربها مريدين بذلك محرمية أمها على المعقود له لا يخلو من إشكال من جهة الإشكال في صحة مثل هذا العقد حتى يترتب عليه حرمة أم المعقود عليها، و إن لا يخلو من قرب أيضاً لكن لو عقد كذلك أي الساعة أو الساعتين عليها فلا ينبغي ترك الإحتياط بترتب آثار المصاهرة و عدم المحرمية لو قصد تحقّق الزوجية و لو بداعي بعض الآثار كالمحرمية.[١]
مسألة ٣- لو عقد على امرأة حرمت عليه بنتها و إن نزلت إذا دخل بالأم و لو دبراً، و أما إذا لم يدخل بها لم تحرم عليه بنتها عيناً، و انما تحرم عليه جمعاً بمعنى أنها تحرم عليه ما دامت الأم في حباله، فإذا خرجت بموت أو طلاق أو غير ذلك جاز له نكاحها.
مسألة ٤- لا فرق في حرمة بنت الزوجة بين أن تكون موجودة في زمان زوجية الأم أو تولدت بعد خروجها عن الزوجية، فلو عقد على امرأة و دخل بها ثم طلقها ثم تزوجت و ولدت من الزوج الثاني بنتاً تحرم هذه البنت على الزوج الأول.
مسألة ٥- لا إشكال في ترتب الحرمات الأربع على النكاح و الوطء الصحيحين، و هل تترتب على الزنا و وطء الشبهة أم لا؟ قولان، أحوطهما و أشهرهما أولهما، فلو زنى بامرأة حرمت على أبي الزاني و حرمت على الزاني أم المزني بها و بنتها و كذلك الموطوءة بالشبهة، نعم الزنا الطارىء على التزويج لا يوجب الحرمة سواء كان بعد الوطء أو قبله، فلو تزوج بامرأة ثم زنى بأمها أو بنتها لم تحرم عليه امرأته، و كذا لو زنى الأب بامرأة الابن لم تحرم على الابن، أو زنى الابن بامرأة الأب لم تحرم على أبيه.[٢]
مسألة ٦- لا فرق في الحكم بين الزنا في القبل أو الدبر و كذا في الشبهة.
مسألة ٧- إذا علم بالزنا و شك في كونه سابقاً على العقد أو طارئاً بنى على صحته.
مسألة ٨- لو لمس امرأة أجنبية أو نظر إليها بشهوة لم تحرم الملموسة و المنظورة على أبي اللامس و الناظر و ابنهما، و لا تحرم أم المنظورة و الملموسة على الناظر و اللامس، نعم لو كانت للأب جارية ملموسة بشهوة أو منظورة إلى ما لا يحل النظر اليه لغيره إن كان نظره بشهوة أو نظر إلى فرجها و لو بغير شهوة حرمت على ابنه، و كذا العكس على الأقوى.
مسألة ٩- لا يجوز نكاح بنت الأخ على العمة و بنت الأخت على الخالة إلا بإذنهما، من غير فرق بين كون النكاحين دائمين أو منقطعين أو مختلفين، و لا بين علم العمة و الخالة حال العقد و جهلهما، و لا بين اطلاعهما على ذلك و عدمه أبداً، فلو تزوجهما عليهما
[١]- ر. ك: غنية النزوع، ص ٣٣٦.
[٢]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٢٩، صص ٣٦٨.