مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٢١ - القول في الرضاع
و لم يدخل بالكبيرة و إن لم تحرم عليه.[١]
تنبيه:
إذا كان أخوان في بيت واحد مثلًا و كانت زوجة كل منهما أجنبية عن الآخر و أرادا أن تصير زوجة كل منهما من محارم الآخر حتى يحل له النظر إليها يمكن لهما الإحتيال بأن يتزوج كل منهما بصبية و ترضع زوجة كل منهما زوجة الآخر رضاعاً كاملًا، فتصير زوجة كل منهما أما لزوجة الآخر، فتصير من محارمه، و حل نظره إليها، و بطل نكاح كلتا الصبيتين لصيرورة كل منهما بالرضاع بنت أخي زوجها.
مسألة ١- إذا أرضعت امرأة ولد بنتها و بعبارة أخرى أرضعت الولد جدته من طرف الأم حرمت بنتها أم الولد على زوجها، و بطل نكاحها، سواء أرضعته بلبن أبي البنت أو بلبن غيره، و ذلك لأن زوج البنت أب للمرتضع، و زوجته بنت للمرضعة جدة الولد، و قد مرّ أنه يحرم على أبي المرتضع نكاح أولاد المرضعة، فإذا منع منه سابقاً أبطله لاحقاً، و كذا إذا أرضعت زوجة أبي البنت من لبنه ولد البنت بطل نكاح البنت، لما مرّ من أنه يحرم نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن، و أما الجدة من طرف الأب إذا أرضعت ولد ابنها فلا يترتب عليه شيء، كما أنه لو كان رضاع الجدة من طرف الأم ولد بنتها بعد وفاة بنتها أو طلاقها أو وفاة زوجها لم يترتب عليه شيء، فلا مانع منه و إن يترتب عليه حرمة نكاح المطلقة و أختها و كذا أخت المتوفّاة.
مسألة ٢- لو زوّج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة ثم أرضعت جدتهما من طرف الأب أو الأم أحدهما و ذلك فيما إذا تزوج الأخوان الأختين انفسخ نكاحهما، لأن المرتضع إن كان هو الذكر فإن أرضعته جدته من طرف الأب صار عماً لزوجته، و إن أرضعته جدته من طرف الأم صار خالًا لزوجته، و إن كان هو الأنثى صارت هي عمة لزوجها على الأول و خالة له على الثاني، فبطل النكاح على أي حال.
مسألة ٣- إذا حصل الرضاع الطارىء المبطل للنكاح فإما أن يبطل نكاح المرضعة بإرضاعها كما في إرضاع الزوجة الكبيرة لشخص زوجته الصغيرة بالنسبة إلى نكاحها، و إما أن يبطل نكاح المرتضعة كالمثال بالنسبة إلى نكاح الصغيرة، و إما أن يبطل نكاح غيرهما كما في إرضاع الجدة من طرف الأم ولد بنتها، و الظاهر بقاء استحقاق الزوجة
[١]- قال فى الجواهر: لا إشكال و لا خلاف فى أنّ الرضاع المحرّم بمنع من النكاح سابقاً و يبطله لاحقاً؛ للقطع بعدم الفرق بين الإبتداء و الاستدامه فى ذلك، كما تطابقت عليه النصوص و الفتاوى من الخاصه بل و العامه. ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٢٩، ص ٣٢٤.