مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣١٦ - القول في الرضاع
مسألة ٣- المراد بوطء الشبهة الوطء الذي ليس بمستحق مع عدم العلم بالتحريم، كما إذا وطء أجنبية باعتقاد أنها زوجته، أو مع عدم الطريق المعتبر عليه بل أو الأصل كذلك، و مع ذلك فالمسألة محل إشكال، و يلحق به وطء المجنون و النائم و شبههما دون السكران إذا كان سكره بشرب المسكر عن عمد و عصيان.
القول في الرضاع[١]
انتشار الحرمة بالرضاع يتوقف على شروط: الأول أن يكون اللبن حاصلًا من وطء جائز شرعاً بسبب نكاح أو ملك يمين أو تحليل و ما بحكمه كسبق الماء الى فرج حليلته من غير وطء، و يلحق به وطء الشبهة على الأقوى، فلو درّ اللبن من الإمرأة من دون نكاح و ما يلحق به لم ينشر الحرمة، و كذا لو كان من دون وطء و ما يلحق به و لو مع النكاح، و كذا لو كان اللبن من الزنا، بل الظاهر اعتبار كون الدرّ بعد الولادة، فلو درّ من غير ولادة و لو مع الحمل لم تنشر به الحرمة على الأقوى.[٢]
مسألة ١- لا يعتبر في النشر بقاء المرأة في حبال الرجل، فلو طلقها الزوج أو مات عنها و هي حامل منه أو مرضعة فأرضعت ولدا نشر الحرمة، و إن تزوجت و دخل بها الزوج الثاني و لم تحمل منه أو حملت منه و كان اللبن بحاله لم ينقطع و لم تحدث فيه زيادة، بل مع حدوثها إذا احتمل كونه للأول. الثاني- أن يكون شرب اللبن بالإمتصاص من الثدي، فلو وجر في حلقه اللبن أو شرب المحلوب من المرأة لم ينشر الحرمة، الثالث- أن تكون المرضعة حية، فلو ماتت في أثناء الرضاع و أكمل النصاب حال موتها و لو رضعة لم ينشر الحرمة، الرابع- أن يكون المرتضع في أثناء الحولين و قبل استكمالهما، فلا عبرة برضاعة بعدهما، و لا يعتبر الحولان في ولد المرضعة على الأقوى، فلو وقع الرضاع بعد كمال حولية نشر الحرمة إذا كان قبل حولي المرتضع.
مسألة ٢- المراد بالحولين أربع و عشرون شهراً هلالياً من حين الولادة، و لو وقعت في أثناء الشهر يكمل من الشهر الخامس و العشرين، ما مضى من الشهر الأول على الأظهر، فلو تولد في العاشر من شهر تكمل حولاه في العاشر من الخامس و العشرين.
الشرط الخامس- الكمية، و هي بلوغه حداً معيناً، فلا يكفي مسمى الرضاع و لا رضعة
[١]- يدّل على كون الرضاع من أسباب التحريم فى الجمله: الكتاب و السنة المتواتره. ر. ك: سورة النساء، آيه ٢٣ و وسائل الشيعه، جلد ٢٠، ص ٣٧٣، ابواب مايحرم بالرضاع، ب ١.
[٢]- ر. ك: السرائر، ج ٢، ص ٥٥٢ و جواهرالكلام، ج ٢٩، ص ٢٦٤.