مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٩٥ - كتاب النكاح
كتاب النكاح
و هو من المستحبات الأكيدة، و ما ورد في الحث عليه و الذم على تركه ممّا لا يحصى كثرة، فعن مولانا الباقر عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله: ما بني بناء في الإسلام أحب الى اللَّه عزّ و جل من التزويج»[١] و عن مولانا الصادق عليه السلام «ركعتان يصليهما المتزوج أفضل من سبعين ركعة يصليهما عزب»[٢] و عنه عليه السلام قال:
«قال رسول اللَّه» صلى اللَّه عليه و آله «رذال موتاكم العزاب»[٣] و في خبر آخر عنه صلى اللَّه عليه و آله «أكثر أهل النار العزاب»[٤] و لا ينبغي أن يمنعه الفقر و العيلة بعد ما وعد اللَّه عز و جل بالاغناء و السعة بقوله عزّ من قائل «إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ»[٥] فعن النبي صلى اللَّه عليه و آله «من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء الظن باللّه عز و جل»[٦] هذا.
و ممّا يناسب تقديمه على مقاصد هذا الكتاب أمور: بعضها متعلق بمن ينبغي اختياره للزواج و من لا ينبغي، و بعضها في آداب العقد، و بعضها في آداب الخلوة مع الزوجة، و بعضها من اللواحق التي لها مناسبة بالمقام، و هي تذكر في ضمن مسائل.
مسألة ١- ممّا ينبغي أن يهتم به الإنسان النظر في صفات من يريد تزويجها، فعن النبي صلى اللَّه عليه و آله «اختاروا لنطفكم فان الخال أحد الضجيعين»[٧] و في خبر آخر «تخيروا لنطفكم فإن الأبناء تشبه الأخوال»[٨] و عن مولانا الصادق عليه السلام لبعض أصحابه حين قال: قد هممت أن أتزوج: «انظر أين تضع نفسك و من تشركه في مالك و تطلعه على دينك و سرك، فان كنت لابد فاعلًا فبكراً تنسب إلى الخير و حسن الخلق»[٩] الخبر، و عنه عليه السلام «إنما المرأة قلادة، فانظر ما تتقلد، و ليس للمرأة خطر لا لصالحتهن و لا لطالحتهن، فأمّا صالحتهن فليس خطرها الذهب و الفضة، هي خير من الذهب و الفضة، و
[١]- ر. ك: وسائل الشيعه، جلد ٢٠، ص ١٤، ابواب مقدمات نكاح ب ١، ح ٤.
[٢]- ر. ك: همان، ب ٢، ح ١.
[٣]- ر. ك: همان، ب ٢، ح ٣.
[٤]- ر. ك: همان، ب ٢، ح ٧.
[٥]- سورة النور، آيه ٣٢.
[٦]- ر. ك الفقيه، جلد ٣، ص ٢٤٣، ح ١١٥٤.
[٧]- ر. ك: الكافى، جلد ٥، ص ٣٣٢، ح ٢.
[٨]- ر. ك: كنزالعمال جلد ١٦، ص ٢٩٥، ح ٤٤٥٥٧.
[٩]- ر. ك: الكافى، جلد ٥، ص ٣٢٣، ح ٣.