مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٩٧ - كتاب النكاح
الرابع و العشرون و الخامس و العشرون.
مسألة ٦- يستحب أن يكون الزفاف ليلًا و الوليمة في ليلة أو نهاره فإنها من سنن المرسلين و عن النبي صلى اللَّه عليه و آله «لا وليمة إلا في خمس في عرس أو خرس أو عذار أو وكار أو ركاز» يعني للتزويج أو ولادة الولد أو الختان أو شراء الدار أو القدوم من مكة، و انما تستحب يوماً أو يومين لا أزيد للنبوي «الوليمة في الأول حق، و يومان مكرمة، و ثلاثة أيام رياء و سمعة» و ينبغي أن يدعى لها المؤمنون، و يستحب لهم الإجابة و الأكل و ان كان المدعو صائماً نفلًا، و ينبغي أن يعم صاحب الدعوة الأغنياء و الفقراء، و أن لا يخصها بالأغنياء، فعن النبي صلّى اللَّه عليه و آله «شر الولائم أن يدعى لها الأغنياء و يترك الفقراء».
مسألة ٧- يستحب لمن أراد الدخول بالمرأة ليلة الزفاف أو يومه أن يصلي ركعتين ثم يدعو بعدهما بالمأثور، و أن يكونا على طهر، و أن يضع يده على ناصيتها مستقبل القبلة، و يقول: «اللهم على كتابك تزوجتها، و في أمانتك أخذتها، و بكلماتك استحللت فرجها، فان قضيت في رحمها شيئاً فاجعله مسلماً سوياً، و لا تجعله شرك شيطان».
مسألة ٨- للخلوة بالمرأة مطلقاً و لو في غير الزفاف آداب، و هي بين مستحب و مكروه.
أما المستحبة فمنها- أن يسمي عند الجماع، فإنه وقاية عن شرك الشيطان، فعن الصادق عليه السلام «انه إذا أتى أحدكم أهله فليذكر اللَّه، فان لم يفعل و كان منه ولد كان شرك شيطان» و في معناه أخبار كثيرة.
و منها- أن يسأل اللَّه تعالى أن يرزقه ولداً تقياً مباركاً زكياً ذكراً سوياً.
و منها- أن يكون على وضوء سيّما إذا كانت المرأة حاملًا.
و أما المكروهة فيكره الجماع في ليلة خسوف القمر، و يوم كسوف الشمس، و يوم هبوب الريح السوداء و الصفراء و الزلزلة، و عند غروب الشمس حتى يذهب الشفق، و بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و في لمحاق، و في أول ليلة من كل شهر ما عدا شهر رمضان، و في ليلة النصف من كل شهر و ليلة الأربعاء، و في ليلتي الأضحى و الفطر، و يستحب ليلة الاثنين و الثلاثاء و الخميس و الجمعة و يوم الخميس عند الزوال، و يوم الجمعة بعد العصر، و يكره الجماع في السفر إذا لم يكن معه ماء يغتسل به، و الجماع و هو عريان و عقيب الإحتلام قبل الغسل، نعم لا بأس بأن يجامع مرات من غير تخلل الغسل بينها و يكون غسله أخيراً، لكن يستحب غسل الفرج و الوضوء عند كل مرة و أن يجامع و عنده من ينظر إليه حتى الصبي و الصبية، و الجماع مستقبل القبلة و مستدبرها، و في السفينة، و