مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٨٥ - القول في لقطة غير الحيواان
لم يجز أخذه و تملكه إلا إذا كان غير صحيح و لم يكن في ماء و كلأ، و ان كان مثل الشاة جاز أخذه مطلقاً.[١]
القول في لقطة غير الحيواان
و هي التي يطلق عليها اللقطة عند الإطلاق و اللقطة بالمعنى الأخص، و يعتبر فيها عدم معرفة المالك، فهي قسم من مجهول المالك، لها أحكام خاصة.
مسألة ١- يعتبر فيها الضياع عن المالك، فما يؤخذ من يد الغاصب و السارق، ليس من اللقطة لعدم الضياع عن مالكه، بل لا بدّ في ترتيب أحكامها من إحراز الضياع و لو بشاهد الحال، فالمداس المتبدل بمداسه في المسجد و نحوها يشكل ترتيب أحكام اللقطة عليه، و كذا الثوب المتبدل بثوبه في الحمام و نحوه، لإحتمال تعمد المالك في التبديل، و معه يكون من مجهول المالك لا من اللقطة.
مسألة ٢- يعتبر في صدق اللقطة و ثبوت أحكامها الأخذ و الإلتقاط فلو رأى غيره شيئاً و أخبر به فأخذه كان حكمها على الآخذ دون الرائي و إن نسبب منه، بل لو قال ناولنيه فنوى المأمور الأخذ لنفسه كان هو الملتقط دون الآمر، و لو أخذه لا لنفسه و ناوله إياه ففي كون الآمر ملتقطاً إشكال فضلًا عن أخذه بأمره و نيابته من دون أن يناوله إياه.
مسألة ٣- لو رأى شيئاً مطروحاً على الأرض فأخذه بظن أنه ماله فتبين أنه ضائع عن غيره صار بذلك لقطة و عليه حكمها، و كذا لو رأى مالًا ضائعاً فنحاه بعد أخذه من جانب إلى آخر، نعم لو دفعه برجله أو بيده من غير أخذ ليتعرفه فالظاهر عدم صيرورته بذلك ملتقطاً، بل و لا ضامناً لعدم صدق اليد و الأخذ.
مسألة ٤- المال المجهول المالك غير الضائع لا يجوز أخذه و وضع اليد عليه، فان أخذه كان غاصباً ضامن إلا إذا كان في معرض التلف فيجوز بقصد الحفظ، و يكون حينئذ في يده أمانة شرعية، و لا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط، و على كل من تقديري جواز الأخذ و عدمه لو أخذه يجب عليه الفحص عن مالكه إلى أن يئس من الظفر به، و عند ذلك يجب عليه أن يتصدق به أو بثمنه، و لو كان ممّا يعرض عليه الفساد و لا يبقى بنفسه يبيعه أو يقوّمه و يصرفه، و الأحوط أن يكون البيع بإذن الحاكم مع الإمكان، ثم بعد اليأس عن الظفر بصاحبه يتصدق بالثمن.
مسألة ٥- كل مال غير الحيوان أحرز ضياعه عن مالكه المجهول و لو بشاهد الحال- و هو
[١]- ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب اللقطه، ص ٣٠٠.