مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢٢٢ - كتاب الوقف و أخواته
ضمانه، فيؤخذ منه القيمة، و تصرف في بدل التالف و مثله.
مسألة ٧٣- الأوقاف الخاصة كالوقف على الأولاد و الأوقاف العامة التي كانت على العناوين العامة كالفقراء لا يجوز بيعها و نقلها بأحد النواقل[١] إلا لعروض بعض العوارض و طرو بعض الطوارىء، و هي أمور:
الأول- ما إذا خربت بحيث لا يمكن إعادتها إلى حالها الأولى و لا الإنتفاع بها إلا ببيعها و الإنتفاع بثمنها كالحيوان المذبوح و الجذع البالي و الحصير الخلق فتباع و يشترى بثمنها ما ينتفع به الموقوف عليهم، و الأحوط لو لم يكن الأقوى مراعاة الأقرب فالأقرب إلى العين الموقوفة.
الثاني- أن يسقط بسبب الخراب أو غيره عن الإنتفاع المعتد به، بحيث كان الإنتفاع به بحكم العدم بالنسبة إلى أمثال العين الموقوفة بشرط أن لا يرجى العود كما مرّ، كما إذا انهدمت الدار و اندرس البستان فصار عرصة لا يمكن الإنتفاع بها إلا بمقدار جزئي جداً يكون بحكم العدم بالنسبة إليهما، لكن لو بيعت يمكن أن يشترى بثمنها دار أو بستان آخر أو ملك آخر تساوي منفعته منفعة الدار أو البستان أو تقرب منها أو تكون معتداً بها و لو فرض أنه على تقدير بيعها لا يشترى بثمنها إلا ما يكون منفعتها كمنفعتها باقية على حالها أو قريب منها لم يجز بيعها، و تبقى على حالها.[٢]
الثالث- ما إذا اشترط الواقف في وقفه أن يباع عند حدوث أمر مثل قلة المنفعة، أو كثرة الخراج أو المخارج، أو وقوع الخلاف بين أربابه، أو حصول ضرورة أو حاجة لهم أو غير ذلك، فلا مانع من بيعه عند حدوث ذلك الأمر على الأقوى.
الرابع- ما إذا وقع بين أرباب الوقف اختلاف شديد لا يؤمن معه من تلف الأموال و النفوس و لا ينحسم ذلك إلا ببيعه، فيباع و يقسم ثمنه بينهم، نعم لو فرض أنه يرتفع الإختلاف ببيعه و صرف الثمن في شراء عين أخرى أو تبديل العين الموقوفة بالأخرى تعين ذلك، فتشتري بالثمن عين أخرى أو يبدل بآخر فيجعل وقفاً و يبقى لسائر البطون، و المتولي للبيع في الصور المذكورة و للتبديل و لشراء عين أخرى هو الحاكم أو المنصوب من قبله إن لم يكن متول منصوب من قبل الواقف.[٣]
مسألة ٧٤- لا إشكال في جواز إجارة ما وقف وقف منفعة، سواء كان وقفاً خاصاً أو عاماً على العناوين أو على الجهات و المصالح العامة كالدكاكين و المزارع الموقوفة على الأولاد
[١]- لايجوز بيع الوقف اجمالًا، و هو مما لا اشكال فيه،( ر. ك: البيع، جلد ٣، ص ٧٩).
[٢]- ر. ك: همان، ص ١٢٨ تا ١٣٤.
[٣]- ر. ك: همان، ص ١٧٥.