مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٤٨ - كتاب المزارعة
الزرع له، و عليه أجرة العامل و العوامل ان كانت من العامل، إلا إذا كان البطلان مستنداً الى جعل جميع الحاصل لصاحب الأرض، فإن الأقوى حينئذ عدم أجرة العمل و العوامل عليه، و ان كان من العامل كان الزرع له و عليه أجرة الأرض، و كذا العوامل إن كانت من صاحب الأرض إلا إذا كان البطلان مستنداً إلى جعل جميع الحاصل للزارع، فالأقوى حينئذ عدم أجرة الأرض و العوامل عليه، و ليس للزارع إبقاء الزرع إلى بلوغ الحاصل و لو بالأجرة، فللمالك أن يأمر بقلعه.
مسألة ١٤- كيفية اشتراك العامل مع المالك في الحاصل تابعة للجعل الواقع بينهما، فتارة يشتركان في الزرع من حين طلوعه و بروزه، فيكون حشيشه و قصيله و تبنه و حبه كلها مشتركة بينهما، و أخرى يشتركان في خصوص حبه إما من حين انعقاده أو بعده إلى زمان حصاده، فيكون الحشيش و القصيل و التبن كلها لصاحب البذر، و يمكن أن يجعل البذر لأحدهما و الحشيش و القصيل و التبن للآخر مع اشتراكهما في الحب، هذا مع التصريح، و أما مع عدمه فالظاهر من مقتضى وضع المزارعة عند الإطلاق الوجه الأول، فالزرع بمجرد طلوعه و بروزه يكون مشتركاً بينهما.
و يترتب على ذلك أمور: منها- كون القصيل و التبن أيضاً بينهما، و منها- تعلق الزكاة بكل منهما إذا كان حصة كل منهما بالغاً حد النصاب، و تعلقها بمن بلغ نصيبه حده إن بلغ نصيب أحدهما، و عدم التعلق أصلًا إن لم يبلغ النصاب نصيب واحد منهما، و منها- أنه لو حصل فسخ من أحدهما بخيار أو منهما بالتقايل في الأثناء يكون الزرع بينهما، و ليس لصاحب الأرض على العامل أجرة أرضه، و لا للعامل عليه أجرة عمله بالنسبة إلى ما مضى.
و أما بالنسبة إلى الآتي إلى زمان البلوغ و الحصاد فان وقع بينهما التراضي بالبقاء بلا أجرة أو معها أو على القطع قصيلًا فلا إشكال، و إلا فكل منهما مسلط على حصته، فلصاحب الأرض مطالبة القسمة و إلزام الزارع بقطع حصته، كما أن للزارع مطالبتها ليقطع حصته.
مسألة ١٥- خراج الأرض و مال الإجارة للأرض المستأجرة على المزارع لا الزارع إلا إذا اشترط عليه كلًا أو بعضاً، و أما سائر المؤن كشق الأنهار و حفر الآبار و إصلاح النهر و تهيئة آلات السقي و نصب الدولاب و الناعور و نحو ذلك فلا بد من تعيين كونها على أيّ منهما إلا إذا كانت عادة تغني عن التعيين.
مسألة ١٦- يجوز لكل من الزارع و المالك عند بلوغ الحاصل تقبل حصة الآخر بحسب الخرص بمقدار معين من حاصله بالتراضي، و الأقوى لزومه من الطرفين بعد القبول و إن