مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٤٧ - كتاب المزارعة
مسألة ٨- لو عيّن المالك نوعاً من الزرع كالحنطة مثلًا فزرع غيره ببذره فان كان التعيين على وجه الشرطية في ضمن عقد المزارعة كان له الخيار بين الفسخ و الإمضاء، فإن أمضاه أخذ حصته، و إن فسخ كان الزرع للزارع و عليه للمالك أجرة الأرض، و أما إذا كان على وجه القيدية فله عليه أجرة الأرض و أرش نقصها على فرضه.
مسألة ٩- الظاهر صحة جعل الأرض و العمل من أحدهما و البذر و العوامل من الآخر، أو واحد منها من أحدهما و البقية من الآخر، بل الظاهر صحة الإشتراك في الكل، و لابد من تعيين ذلك حين العقد، إلا إذا كان هناك معتاد يغني عنه، و الظاهر عدم لزوم كون المزارعة بين الإثنين، فيجوز أن تجعل الأرض من أحدهم و البذر من الآخر و العمل من الثالث و العوامل من الرابع، و ان كان الأحوط ترك هذه الصورة، و عدم التعدي عن اثنين، بل لا يترك ما أمكن.
مسألة ١٠- يجوز للزارع أن يشارك غيره في مزارعته بجعل حصة من حصته لمن يشاركه، كما يجوز أن ينقل حصته الى الغير و يشترط عليه القيام بأمر الزراعة، و الناقل طرف للمالك، و عليه القيام بأمرها و لو بالتسبيب، و أما مزارعة الثاني بحيث كان الزارع الثاني طرفاً للمالك فليست بمزارعة، و لا يصح العقد كذلك، و لا يعتبر في صحة التشريك في المزارعة و لا في نقل حصته اذن المالك، نعم لا يجوز على الأحوط تسليم الأرض الى ذلك الغير إلا بإذنه، كما أنه لو شرط عليه المالك أن يباشر بنفسه بحيث لا يشاركه غيره و لا ينقل حصته الى الغير كان هو المتبع.
مسألة ١١- عقد المزارعة لازم من الطرفين، فلا ينفسخ بفسخ أحدهما إلا إذا كان له خيار، و ينفسخ بالتقايل كسائر العقود اللازمة، كما أنه يبطل و ينفسخ قهراً بخروج الأرض عن قابلية الإنتفاع بسبب مع عدم تيسر العلاج.[١]
مسألة ١٢- لا تبطل المزارعة بموت أحد المتعاقدين، فان مات ربّ الأرض قام وارثه مقامه، و إن مات العامل فكذلك، فاما أن يتموا العمل و لهم حصة مورثهم، و اما أن يستأجروا شخصاً لإتمامه من مال المورث و لو الحصة المزبورة، فإن زاد شيء كان لهم، نعم لو شرط على العامل مباشرته للعمل تبطل بموته.[٢]
مسألة ١٣- لو تبين بطلان المزارعة بعد ما زرع الأرض فإن كان البذر لصاحب الأرض كان
[١]- و الدليل على اللزوم الادله لداله عليه فى العقود التى يشك ابتدائاً فى لزومها، من العمومات والاطلاقات، و استصحاب بقاء اثر العقد بعد فسخ احدهما من دون وجه( ر. ك: همان ص ١٥٨ و المكاسب للشيخ الاعظم الانصارى جلد ٥، صص ٢٤- ١٧).
[٢]- ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب المزارعه، ص ١٥٩.