تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٩ - الشكوك المبطلة للصلاة
الرابع: الشك بين الاثنتين والأزيد قبل إكمال السجدتين [١].
صلّى واحدة أو اثنتين أم ثلاثاً؟ قال: «يبني على الجزم ويسجد سجدتي السهو»[١].
وظاهرها البناء على الأقل وهو الركعة الواحدة ويتم ويسجد سجدتي السهو، وهذا يوافق مسلك العامة فتحمل على التقية ونحوها غيرها.
[١] إذا فرض الشك بين الاثنتين والأزيد قبل إكمال السجدتين فالصلاة محكومة بالبطلان، لما ورد في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «كان الذي فرض اللَّه تعالى على العباد عشر ركعات وفيهنّ القراءة وليس فيهنّ وهم- يعنى سهواً- فزاد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سبعاً وفيهنّ الوهم وليس فيهن قراءة، فمن شك في الأولتين أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين، ومن شك في الأخيرتين عمل بالوهم»[٢].
والمراد من الركعة في هذه الصحيحة بقرينة ماذكر في الصحيحة وفيهنّ القراءة الركعة التامة لا الركوع مع أن ظاهر الركعة في روايات الشكوك في الركعات كما تقدّم الركعة التامة، ومقتضى قوله عليه السلام: «وفيهنّ القراءة وليس فيهنّ وهم» وقوله: «ومن شك في الأولتين أعاد» بطلان الصلاة إذا شك في الأولتين قبل إكمال السجدتين. وفي مصححة الوشاء قال: قال لي أبو الحسن الرضا عليه السلام: «الإعادة في الركعتين الأولتين، والسهو في الركعتين الأخيرتين»[٣]. وفي صحيحة الفضل بن عبدالملك قال: قال لي:
«إذا لم تحفظ الركعتين الأوّلتين فأعِد صلاتك»[٤]. وصحيحة أبي بصير عن
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٢٧، الباب ١٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ١٨٧- ١٨٨، الباب الأول من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث الأول.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ١٩٠، الباب الأول من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١٠.
[٤] المصدر السابق: الحديث ١٣.