تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٢ - الكلام في أنحاء الزيادة العمدية
(مسألة ٤): لا فرق في البطلان بالزيادة العمدية بين أن يكون في ابتداء النيّة أو في الأثناء ولا بين الفعل والقول ولا بين الموافق لأجزاء الصلاة والمخالف لها ولابين قصد الوجوب بها [١] والندب.
فانّه يقال: الحال في هذا القسم من الجزء والشرط كالحال في الجهر في موضع الإخفات وبالعكس جهلًا بالحكم يمكن أن تكون للصلاة مرتبتان لا يمكن استيفاء الأُولى مع الإتيان بالمرتبة الثانية كما قيل بانصراف الصحيحة عن الجاهل بالحكم؛ ولذا جعل الناسي مقابل العامد لا يمكن المساعدة عليه؛ لما تقدّم من شمول حديث: «لا تعاد»[١] الجاهل عذرياً كالناسي.
وبالجملة، حكمه عليه السلام بإعادة الصلاة مع ترك القراءة عملًا يعمّ سائر الأجزاء أو الشرائط غير الركنية؛ ولذا عبرنا الإتيان بالمرتبة الثانية بجعل المسقط للتكليف في موارد كون الجهل عذرياً.
وقد ظهر أنّ تصوير المرتبتين من الملاك عند الجهل مطلقاً عذرياً أم لا لا ينافي استحقاق العقاب على ترك المرتبة الأُولى، ولكن جعل المسقط عند الجهل العذري ينافي استحقاق العقاب على ترك المرتبة الأُولى فتدبر حيث يكون اعتبار المسقطية لتسهيل الأمر على المكلف لا لعدم إمكان تحصيل المرتبة الأُولى من الملاك.
الكلام في أنحاء الزيادة العمدية
[١] كالقنوت المأتي بها في غير موضعها عمداً فإن المعروف في الجزء المستحب انّه وإن يفترق عن الجزء الواجب فإن الأمر بطبيعي المأمور به الذي ينتزع منه الجزئية للأجزاء وإن لم يتعلّق بالجزء المستحب إلّاأنّه قيل:- كما تقدّم الجزء
[١] مر تخريجه آنفاً.