تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٣ - الكلام في أنحاء الزيادة العمدية
نعم، لا بأس بما يأتي به من القراءة والذكر في الأثناء لا بعنوان أنّه منها ما لم [١] يحصل به المحو للصورة، وكذا لابأس بإتيان غيرالمبطلات من الأفعال الخارجية المباحة كحك الجسد ونحوه إذا لم يكن ماحياً للصورة.
المستحب- يوجب المزية في تحقق الطبيعي، كالشرط المستحب كالصلاة في المسجد أو في أوّل الوقت من أفضل أفراد الطبيعي، والفرق أنّ الموجب للأفضلية في الصلاة في المسجد تقيّد الصلاة بوقوعها فيه، لكن الموجب للأفضلية نفس القنوت في الصلاة.
ويورد على ما ذكر: أن تقيّد الطبيعي في تحققه بأوّل الوقت أو في المسجد من شرائط المستحب يوجب الفضيلة؛ لأن الموجود خارجاً من الطبيعي وجود واجد، بخلاف القنوت فإنّ لها وجود آخر غير وجود الطبيعي والفضيلة والثواب في الإتيان بنفس القنوت كما هو مقتضى الأمر الاستحبابي بها.
غاية الأمر: ظرف الإتيان بها الصلاة في محلّ مخصوص من الصلاة والثواب المترتب عليها فيما لوحظ مع ثواب تحقق الطبيعي يكون الثواب أكثر ويعبّر عن ذلك بالأفضل وإلّا في الحقيقة عمل آخر غير الصلاة، فراجع.
وممّا ذكرنا يظهر: انّه لو تعمّد المكلف الإتيان بالقنوت في غير محلّها لا يترتب عليها ثواب القنوت المشروعة ولكن لا تضرّ بالصلاة؛ لأنه بالإتيان بها في غير محلّها لم يزد في الصلاة.
غاية الأمر: يكون الإتيان بالقنوت بنحو التشريع فتكون القنوت المفروضة فاسدة لا الصلاة فيما إذا أتى نفس الصلاة بقصد القربة.
[١] وقد يقال: إنّ مع الاشتغال بالذكر لا يتحقق محو صورة الصلاة؛ لأنّ الذكر بأيّ مقدار يكون من الصلاة فكيف يوجب محو صورة الصلاة، ولكن إذا خرج الذكر