تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٨ - الكلام في نقل نيّة المأموم من إمام إلى إمام آخر اختياراً
وممّا خرج عن صاحب الزمان إلى محمد بن عبداللَّه بن جعفر الحميري.
الحديث[١].
ومن الظاهر لا فرق بين موت الإمام وعروض الإغماء، بل وعروض الجنون له فإنه إذا جاز الإتيان ببقية الصلاة بإمام آخر في فرض موت الإمام الاول جاز ذلك في صورة عروض الإغماء.
ثم إنه هل يعتبر أن يكون المقدم للإمامة لبقية الصلاة من المأمومين أو يجوز استنابة الأجنبي أيضاً؟ فاختار جملة من الأصحاب[٢] عدم اعتبار كونه من المأمومين لإطلاق مثل صحيحة الحلبي، حيث إنّ ماورد فيها من قوله عليه السلام «يقدّمون رجلًا آخر»[٣] يعمّ ما إذا كان ذلك الرجل من غير المأمومين.
بل ربما يقال: صحيحة جميل بن دراج ظاهرة في استنابة الأجنبي حيث سأل الصادق عليه السلام في رجل أمّ قوماً على غير وضوء فانصرف وقدّم رجلًا ولم يدرِ المقدّم ما صلّى الإمام قبله، قال: «يذكّره من خلفه»[٤] حيث فرض أنّ المقدم لم يدرِ ما صلى الإمام قبله ظاهره عدم كونه مأموماً في تلك الصلاة، ولكن قد تقدّم أنّ الأظهر اعتبار كونه من المأمومين.
ولكن لا يخفى أنّه ليس في هذه الصحيحة مايكون ظاهراً في استنابة الأجنبي
[١] وسائل الشيعة ٣: ٢٩٦، الباب ٣ من أبواب غسل المس، الحديث ٤.
[٢] منتهى المطلب ١: ٣٨١( الطبعة القديمة)، ونفى عنه البعد في مدارك الأحكام ٤: ٣٦٣ وانظر الحدائق ١١: ٢١٨.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٣٨٠، الباب ٤٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٣٧٧، الباب ٤٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.