معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٢ - ٧ - ألتقية
وهو على شيء من الطاعة فيقول: وعزّتي وجلالي لا أعذبك بعدها أبدا، وإذا هممت بسيئة فلا تعملها، فإنه ربما أطلع الله على العبد وهو على شيء من المعصية فيقول: وعزّتي وجلالي لا أغفر لك بعدها أبدا.[١]
كلمة (ربما) لاتلائم علمه تعالى الازلي الأبدي و عمله بملاحظة عمل العبد الحادث. و اذا تقبل الله عمل عامل يوفّقه للاعمال الصالحة الأخرى حسب قانون العلّية العامة «وَ الَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً ...» فلايعذّ به أبداً و المعصية توجب ظلمة الناس فتميل إلى السائر المعاصي فلا يغفره، فلا استثناء في الحديث للقانون المذكور.
[٢٠٩٢/ ٤] محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إنّ الله ثقل الخير على أهل الدنيا كثقله في موازينهم يوم القيامة وإنّ الله (عزوجل) خفّف الشر على أهل الدنيا كخفته في موازينهم يوم القيامة.[٢]
اقول: و يؤكد الروايات قوله تعالى «فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ» «وَ سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ...»
٧- ألتقية
[٢٠٩٣/ ١] الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله (عزوجل): «أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا» قال: بما صبروا على التقية ويدرؤن بالحسنة السيئة" قال: الحسنة التقية والسيئة الإذاعة.[٣]
والتفسيرالمذكور من باب التطبيق دون الحصر المفهومي ظاهراً.
[٢٠٩٤/ ٢] و عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن معمّر بن خلّاد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن القيام للولاة، فقال: قال أبو جعفر عليه السلام: التقية من ديني ودين آبائي ولا
[١] . الكافي: ٢/ ١٤٣.
[٢] . المصدر.
[٣] . الكافي: ٢/ ٢١٧.