معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٧ - ٧ - المستضعف و المؤلفة قلوبهم
عن أبي جعفر عليه السلام قال: المستضعفون الذين «لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا» قال: لا يستطيعون حيلة إلى الايمان و لا يكفرون الصبيان و أشباه عقول الصبيان من الرجال و النساء.[١]
اقول: و أكثر الناس في عصرنا من الكافرين بل المسلمين غير الامامية من القاصرين فلاحظ حال أهل القرى في الصين و الهند و جميع البلاد هل يمكنهم التحقيق؟ بل أهل الحواضر والبلاد الكبيرة بل المحصلين في الجامعات مع هذه التبليغات الهدامة في المدارس و المعاهد و الجامعات و التلفيزيونات و الجرائد و المجلات يدعمون الالحاد و يضعّفون الاديان و يبعثون بعقول العوام، و انا اعتقد و المطالع حرّ في اعتقاده أن اكثر أهل الأرض لم تتم الحجة عليهم فهؤلاء من المستضعفين و القاصرين الذين لا يستحقون العقاب على كفرهم و ضلالهم فأمرهم موكول إلى اللَّه فإمّا يمتحنهم في الآخرة كما مرّ بحثه في كتاب العدل و اما يسكنهم في الاعراف و إمّا يعدمهم و إمّا يفعل بهم غير ذلك و لا يسئل عما يفعل. و الحاصل انّ مجردالعلم بالاختلاف مع عدم القدرة على معرفة الحق غير مخرج عن الاستضعاف.
[٠/ ٢] و بالاسناد: عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته، عن قول اللَّه: «وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ» قال: هم قوم وحدوا اللَّه و خلعوا عبادة من يعبد من دون اللَّه و شهدوا أن لا إله إلا اللَّه و أن محمدا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و هم في ذلك شكاك في بعض ما جاء به محمد صلى الله عليه و آله فأمر اللَّه نبيه صلى الله عليه و آله أن يتألّفهم بالمال و العطاء لكي يحسن إسلامهم و يثبتوا على دينهم الذي دخلوا فيه و أقروا به. و إن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يوم حنين تألّف رؤساء العرب من قريش و سائر مضر، منهم أبو سفيان بن حرب و عيينة بن حصين الفزاري و أشباههم من الناس فغضبت الأنصار و اجتمعت إلى سعد بن عبادة فانطلق بهم إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بالجعرانة فقال: يا رسول اللَّه أتأذن لي بالكلام؟ فقال: نعم، فقال: إن كان هذا الامر من هذه الأموال التي قسمت بين قومك شيئا أنزله اللَّه رضينا و إن كان غير ذلك لم نرض، (قال زرارة: وسمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:) فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا
[١] . الكافي: ٢/ ٤٠٤.