معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٠٠ - ١٩ - شرائط الذمة
[٣٠٠١/ ٣] التهذيب: عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين ابن أبي الخطّاب عن وُهَيْب عن أبي بصير قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الجزية فقال: إنما حرّم اللَّه تعالى الجزية من مشركي العرب.[١]
اقول: مقتضى الحصر جواز أخذ الجزية من غير أهل الكتاب من الكفّار بل من مشركي غير العرب لكن آية السيف تنافيه وان لم يكن فيما تقدم مناف له سوى مامر في الباب ٦ قال اللَّه تعالي: قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ. بناء على عدم كون قوله «ولا يدينون» عطف تفسير لقوله «لا يؤمنون» اذ مدلولها حينئذ لزوم القتال مع جميع اصناف الكفار والمشركين مطلقا سوى أهل الكتاب في فرض اعطاء الجزية، وأمّا بناء على كون الجار والمجرور (من الذين) بيانا لجميع الجملات الثلاث (لا يؤمنون. ولا يحرمون ولا يدينون) فتكون الآية مختصة بأهل الكتاب وحينئذ فلا دلالة لها على عدم جواز أخذ الجزية من غير أهل الكتاب لَان إثبات شيء لشيء لا ينفيه عما عداه اذ لا مفهوم له. وكذا ان انكرنا ظهور رجوع قوله «حتى يعطوا» الى الجملة الأخيرة وقلنا برجوعه الى الجميع وانه غاية لقوله «قاتلوا الذين»، بل وكذا ان شككنا فيه، لما تقرّر في الأصول من ان احتفاف الكلام بما يصلح للقرينة لا ظهور له في الاطلاق والعموم فافهمه.
[٣٠٠٢/ ٤] روضة الكافي: علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أُذينة عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: قول اللَّه عزّوجّل وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ. فقال عليه السلام: لم يجيء تأويل هذه الآية بعدُ، ان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله رَخَّصَ لهم لحاجته و حاجة أصحابه، فلو قد جاء تأويلها لم يقبل منهم لكنهم يُقْتَلُون حتى يُوَحّدوا اللَّه عزّوجّل وحتى لا يكون شرك.[٢]
[٣٠٠٣/ ٥] الكافي: علي عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: قلت لأبي
[١] . التهذيب: ٦/ ١٧٢ و جامع الاحاديث: ١٦/ ٢٨٨.
[٢] . الكافي: ٨/ ٢٠١ و جامع الاحاديث: ١٦/ ٢٨٩.