معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤ - ٥ - لاينفع العمل مع الكفر
أقول: يدلّ على عدم بطلان العمل حال كونه مومناً سابقاً و لاحقاً و اما اعماله في حال الكفر المتوسط بين الايمانين فيأتي بحثه في الفصل التالي.
٥- لاينفع العمل مع الكفر
[٠/ ١] الكافي: عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن ثعلبة عن أبي أمية يوسف بن ثابت بن أبي سعدة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام [قال:] قال: الايمان لا يضرّ معه عمل و كذلك الكفر لا ينفع معه عمل.[١]
و رواه بسند صحيح آخر بتفاوت ما و زاد في آخره: الاتري انه قال: «وَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ» و ماتوا وهم كافرون.
أقول: مرّ تفسير الحديث من الصادق عليه السلام في كتاب الامامة في باب اشتراط قبول الاعمال بولايتهم في رواية عمّار فلاحظ و للحديث تفسير آخر هو ان المعصية لا تضر مع الايمان لإمكان ازالتها بالتوبة في الدنيا أو بالعفو أو الشفاعة في الآخرة.
و نفع عمل الكافر يتصور على وجوه:
١- استحقاق الثواب في الآخرة و هذا هو المتيقن من الرواية، فان الكافر و لو مع معرفته الصحيحة باللَّه تعالى كابليس لا يستأهل لدخوله الجنة و نيل الكرامة.
٢- استحقاق وصول آثار الاعمال الصالحة في الحياة الدنيا كبّرالوالدين وصلة الأرحام و معونة الفقراء و كفالة الأيتام و العدالة و امثال ذلك، فهذا لا دليل على عدم ترتبها على أعمالهم بل يمكن تأثيرها في تخفيف عذابه في الآخرة و اللَّه العالم.
٣- استحقاق الآثار الوضعية الشرعية على عقوده و ايقاعاته و معاملاته و مواثيقه. و هذا له ثابت إلّاما استثناه الدليل كما في المواريث مثلا.
٤- بطلان عباداته و هذا هو القدر المتيقن.
٥- ترك المحرمات من دون قصد القربة بل مع الجهل و الغفلة أو لأجل نفع البدن و المال و الجاه و لا شك في تسبيبه لسقوط العقاب المترتب على اتيانها.
[١] . الكافي: ٢/ ٤٦٤.