معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٩ - ٨ - الإذاعة
لم يذكر في الكتب المطبوعة المنتشرة في كل مكان منذ عدة قرون؟
فانه نقول: والوجه في ذلك عندي أنّ حرمة الا ذاعة بعد انتهاء زمن حياة الائمة و بدء غيبة خاتمهم سلام الله عليهم اصبحت مزاحمة بوجوب حفظ الدين و ما يرجع الى المذهب من الاشتباه و الاندراس و الاضمحلال. و ان شئت فقل: انّ حرمة الإضرار بجماعات معدودة من المؤمنين في هذه القرون نفساً و مالًا مزاحمة ببقاء المذهب و العقائد الحقّة و لا إشكال في لزوم تقديم الثاني على الاول و ان كان بعض المطالب المطبوعة من قبل بعض المؤلفين لا يخلو عن اشكال بل لايبعد حرمته و الله العالم و هوالغفور و تنقيح المقام موقوف على تفصيل و تقسيم في مؤلّف منفرد.
٨- الإذاعة
[٢١١١/ ١] الكافي: (عن علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى- معلّق) عن يونس، عن ابن مسكان، عن ابن أبي يعفور قال: قال أبوعبد الله عليه السلام: من أذاع علينا حديثنا سلبه الله الايمان.[١]
أقول: يونس هو ابن عبدالرحمن جزماً.
[٢١١٢/ ٢] وعن يونس، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
يحشر العبد يوم القيامة وما نَدِي دماً فيدفع إليه شبه المِحْجَمَة أو فوق ذلك فيقال له:
هذا سهمك من دم فلان، فيقول: يا رب إنّك لَتعلم أنّك قبضتني وما سفكت دماً فيقول:
بلى سمعت من فلان رواية كذا وكذا، فرويتها عليه فنقلت حتى صارت إلى فلان الجبّار فقتله عليها وهذا سهمك من دمه.[٢]
اقول: قوله" و ماندي دماً"، أي ما ابتلي بدم أي لم يرتكب قتلًا، والمحجمة قارورة الحجّام.
[٢١١٣/ ٣] عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عبد الرحمن ابن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من استفتح نهاره بإذاعة سرّنا سلّط الله
[١] . الكافي: ٢/ ٣٧٠.
[٢] . الكافي: ٢/ ٣٧٠ و ٣٧١.