معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٠ - ٢٤ - كل مصيبة ليس من الذنب بل بعضها لرفعة الدرجات
و تعليم الجهال و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كلّها واجبة، كما أن العمل واجب، فاذا تركهما ترك واجبين و اذا ترك أحدهما ترك واجبا واحدا.
لكن الظاهر من اكثر الاخبار بل الآيات اشتراط الوعظ و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بالعمل، و يشكل التوفيق بينها و بين سائر الآيات و الأخبار الدالة على وجوب الهداية و التعليم و النهي عن كتمان العلم، و على أي حال الظاهر انها لاتشمل ما اذا كان له مانع من الاتيان بالنوافل مثلًا و يبين للنّاس فضلها و أمثال ذلك.
أقول: لا إشكال في المسألة بالالتزام بجميع الأدلّة فغير العامل إنّ أمر بالمعروف و نهي عن المنكر فقد فعل حراماً لقوله تعالى" .. كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ" و ان تركهما فقد ترك الواجبين و على كلا التقديرين يستحق العقاب، ولا ضير بحسب القواعد، فان المكلّف هوالّذي أوقع نفسه في هذه المشكلة بسوء اختياره، فيقال له اعمل أوّلًا أنت ثم أؤمرالناس بالمعروف مثلا و التخلّص من المشكل بيدك و اختيارك كما ذكرناه في كتابنا حدود الشريعة في محرّماتها في مادة القول. و الله العالم.
٢٤- كل مصيبة ليس من الذنب بل بعضها لرفعة الدرجات
[١٩٦٨/ ١] الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام في قول الله (عزوجل): «وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ» فقال هو: «وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ» قال: قلت: ليس هذا أردت أرأيت ما أصاب علياً وأشباهه من أهل بيته عليهم السلام من ذلك؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كان يتوب إلى الله في كلّ يوم سبعين مرة من غير ذنب[١].
و رواه الحميري في قرب الاسناد عن محمدبن الوليد عن ابن بكير[٢].
[١٩٦٩/ ٢] و ... و عن علي عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله (عزوجل): «وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ» أرأيت ما أصاب علياً وأهل بيته عليه السلام من بعده هو بما كسبت أيديهم وهم أهل بيت طهارة
[١] . الكافي: ٢/ ٤٥٠.
[٢] . جامع الحاديث: ١٤/ ٣٧٣ و قرب الاسناد: ٦/ ٧٩.