معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥٥ - ٤ - الخضوع للمخالف في الطلب و العمل للسلطان
لولا حسن صحبتك لقتلتك.[١]
اقول: المنع المذكور مبني على مصلحة رأها الامام عليه السلام: فأمتثل صفوان الجمال رحمة الله عليه امر الامام. فلا يتجاوز الحكم عن مورده فان اعانة الظالم في غير ظلمه اذا لم يعدّ المعين من أعوان الظلمة لم يفت مشهور الفقهاء ظاهراّ بحرمتها فضلا عن حرمة حبّ بقاء ظالم لأجل حصول حقّه فلاحظ و تامّل.[٢]
٤- الخضوع للمخالف في الطلب و العمل للسلطان
[٢٦٠٠/ ١] أمالي المفيد: عن احمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن سعد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن حديد بن حكيم الأزدي قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد يقول: اتّقوا الله وصونوا دينكم بالورع وقووه بالتقية والاستغناء بالله (عزوجل) عن طلب الحوائج إلى صاحب سلطان الدنيا واعلموا انه من خضع لصاحب سلطان الدنيا أو من يخالفه في دينه طلباً لما في يديه من دنياه أخمله الله ومقّته عليه ووكلّه اليه فان هو غلب على شيء من دنياه فصار اليه منه شيء نزع الله البركة منه ولم يوجره على شيء ينفقه منه في حجّ ولا عتق ولا بر.[٣]
و رواه الصدوق: في ثواب الأعمال عن ابن المتوكلّ عن الحميري عن أحمدبن محمدبن عيسى بتفاوت جزئي.[٤]
و رواه في التهذيب، عن الحسن بن محبوب، عن حديد.
اقول: الحديث يمنع الطلب من السلطان و كلّ مخالف في الدين اذا كان مع الخضوع له، و إلّا فمجرّد السؤال عمّن يخالفه في مذهبه غير محرّم جزما. و الحديث كسابقه بحاجة إلى بحث مستأنف.
[٢٦٠١/ ٢] الكافي: عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام، عن أبي
[١] . بحارالانوار: ٧٢/ ٣٧٦ و ٣٧٧ و رجال الكشي/ ٤٤١.
[٢] . فانّ الرواية تدل على حرمة مثل هذا الحب و قد تقدم توضيح آخر حول هذا الحديث.
[٣] . جامع الاحاديث: ١٤/ ٥١٥ و امالي المفيد/ ١٠٠ و ثواب الاعمال/ ٢٤٦ و التهذيب: ٦/ ٣٣٠.
[٤] . بحار الانوار: ٧٥/ ٣٧٢.