معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٥ - ٥ - إقامة الحد من حقوق الله و عدم اقامته من حقوق الناس قبل المطالبة
ويحك اني فعلت ذلك؟ إنّ حريزاً جرّد السيف. ثم قال: أما لو كان حذيفة بن منصور ما عاودني فيه بعد ان قلت: لا.[١]
اقول: الموضوع خارج عن محل إلإبتلاء، بل اليوم المسلمون كالأسارى للكفار و لا حول و لا قوة الا بالله.
٥- إقامة الحد من حقوق اللّه و عدم اقامته من حقوق الناس قبل المطالبة
[٢٦٢٦/ ١] التهذيبان: الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن الفضيل قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من أقرّ على نفسه عند الامام بحقّ حد من حدود الله مرّة واحدة حراً كان أو عبدا أو حرة كانت أو أمة فعلى الإمام أن يقيم الحدّ على الذي أقرّ به على نفسه كائناً من كان إلّا الزاني المحصن فإنه لا يرجمه حتى يشهد عليه أربعة شهداء فإذا شهدوا ضربه الحدّ مائة جلدة ثم يرجمه.
و في التهذيب: قال و قال ابو عبدالله عليه السلام و من أقرّ على نفسه عندالامام بحقّ حدّ (بحدّ ظ) من حدود الله في حقوق المسلمين فليس على الامام أن يقيم الحد عليه الحدّ الذي أقرّ به عنده حتى يحضر صاحب الحق أو وليه فيطالبه بحقّه. قال: فقال له بعض أصحابنا:
يا أبا عبدالله فما هذه الحدود التي اذا أقرّ بها عند الامام مرّة واحدةعلى نفسه أقيم عليه الحد فيها؟ فقال: اذا أقرّ على نفسه عند الامام بسرقة قطعه فهذا من حقوق الله، و أذا اقر على نفسه انه شرب خمراً حدّه فهذا من حقوق الله، و اذا أقرّ على نفسه بالزنى و هو غير محصن فهذا من حقوق الله قال: و أمّا حقوق المسلمين فاذا أقرّ على نفسه عندالامام بفرية لم يحده حتى يحضر صاحب الفرية أو وليه، و اذأ اقرّ بقتل رجل لم يقتله حتى يحضر اولياء المقتول فيطالبوا بدم صاحبهم.[٢]
وقال الشيخ في الاستبصار: فالوجه في استثناء الزنا من بين سائر المحدود انه يراعي في الزنا الاقرار أربع مرّات و ليس ذلك في شيء من الحدود الأخر، وليس فيه انه لايقبل
[١] . رجال الكشي/ ٣٣٦.
[٢] . جامعالاحاديث: ٣٠/ ٣٢٤- ٣٢٣، التهذيب: ٧/ ١ و الاسبتصار: ٤/ ٢٠٣.