معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥ - ٦ - أصناف الناس
٦- أصناف الناس
[١٩٠٨/ ١] الكافي: عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن زرارة قال: دخلت أنا و حمران- أو أنا و بكير- على أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: إنا نَمُدّ المطمار قال: و ما المطمار؟ قلت: التُّرُّ فمن وافقنا من علوي أو غيره تَوَلّيناه و من خالفنا من علوي أو غيره برئنا منه، فقال لي: يا زرارة قول اللَّه أصدق من قولك، فأين الذين قال اللَّه عزوجل: «إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا» أين المرجون «لِأَمْرِ اللَّهِ»؟ أين الذين «خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً» أين «أَصْحابُ الْأَعْرافِ» أين «وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ» و زاد حماد في الحديث قال:
فارتفع صوت أبي جعفر عليه السلام و صوتي حتى كان يسمعه من على باب الدار. و زاد فيه جميل عن زرارة: فلمّا كَثُرَ الكلام بيني و بينه قال لي: يا زرارة حقا على اللَّه أن [لا] يَدْخِلَ الضلالَ الجنة.[١]
اقول: و ما زاد حماد و جميل لم يثبت بسند معتبر لنا فلا نعتدّ به الا أن يدعى الظهور في ان الضمير في جملة (قال) يرجع الى ابن ابي عمير على ان ما زاده حماد ان ثبت فلا يدل على قدح في زرارة و لا على سوء ادبه كما توهّمه المجلسي رحمه الله اذا كان رفع الصوت بحد متعارف في ذلك الزمان و ليس كل بحث ناشئاً عن عدم الاعتقاد بصحة كلام الامام بل للتحقيق و الجمع بين الروايات الصادرة منهم و طريق الجمع بينها و ما ذكره جميل متناقض بحسب النسخ ففي بعضها ذكر كلمة (لا) النافية و في بعضها عدمها و الظاهر الموافق لمتن الرواية هو صحة النسخة الفاقدة لها.
ثم ان الكلام في المقام طويل و لنشر الى ثلاثة جهات منه:
الاول: هل يدخل غير الشيعة الاماميه الجنة؟ الروايات فيه مختلفة، ظاهر هذه الرواية أنّ غير المعاندين يمكن دخولهم الجنّة و الامامة ليست كالنبوة في هذا الموضوع.
الثاني: ان كل من لم يكن عارفاً بالحق وإن كان يدخل الجنّة بفضل اللَّه تعالى هل يجوز منه الابراء و مدّ المطمار و التُّرُّ- و هو خيط للبناء يقدر به بيننا و بينه؟ و الحق هو
[١] . الكافي: ٢/ ٣٨٣- ٣٨٢.