معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٦ - ٣ - التوبة
ابن محبوب.[١]
المذكور في الحديث هو النسيان و الكتمان دون المحو و هذا امر لابد من التأمل فيه أعوذ بالله من سيئات أعمالنا.
[٢٠٧٣/ ٢] و عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام في قول الله (عزوجل): «فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ» قال: الموعظة التوبة[٢].
اقول: تفسير الموعظة المذكورة بالتوبة لايتسر بسهولة الفهم سواء فسرت بتوبة من الله كما هو الظاهر أو بتوبة من العبد.
[٢٠٧٤/ ٣] و بالاسناد عن أبي ايوب عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً» قال: هو الذنب الذي لا يعود فيه أبدا، قلت:
وأَينا لم يعُدْ؟ فقال: يا أبا محمد إن الله يحبّ من عباده الْمُفَتَّنُ التّوّاب.[٣]
اقول: التناقض المتراءى بين صدره و ذيله يدفع إمّا باختصاص الصدر بالنصوح من التوبة و الذيل بمطلقها و إمّا بارادة أبدية عدم العود بحسب النية و الذيل بحسب الواقع الخارجي.
[٢٠٧٥/ ٤] و عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يا محمد بن مسلم ذنوب المؤمن إذا تاب منها مغفورة له فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة والمغفرة، أما والله إنها ليست إلّا لأهل الايمان قلت: فإن عاد بعد التوبة والاستغفار من الذنوب وعاد في التوبة؟! فقال: يا محمد بن مسلم أترى العبد المؤمن يندم على ذنبه ويستغفر منه ويتوب ثم لا يقبل الله توبته؟
قلت: فإنه فعل ذلك مراراً، يذنب ثم يتوب ويستغفر الله فقال: كلّما عاد المؤمن بالاستغفار والتوبة عاد الله عليه بالمغفرة وإنّ الله غفور رحيم، يقبل التوبة ويعفو عن السيئات، فإياك أن تقنط المؤمنين من رحمة الله[٤].
[١] . جامع الاحاديث: ١٣/ ٣٢٤ و ثواب الاعمال/ ١٧١.
[٢] . الكافي: ٢/ ٤٣١.
[٣] . الكافي: ٢/ ٤٣٢.
[٤] . الكافي: ٢/ ٤٣٣.