معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٩ - ٢١ - البر بالوالدين و عقوقهما
أقول: البغي: العلو و الاستطاعة و مجاوزة الحد، و لا يبعد ان يراد بالمجلس المنزل او ما أعدّته لأضيافها لا المقعد فانه غريب و المنجل كمنبر حديدة يحصدبه الزرع و لعلّه وصفها للمبالغة.
[٢٤٧٤/ ٣] ثواب الاعمال: عن ابيه، عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن ميمون عن جعفر بن محمد عن آبائه عليه السلام: أعجل الشر عقوبة، البغي.[١]
[٢٤٧٥/ ٤] و بالاسناد: عن الصادق عليه السلام دعا رجل بعض بني هاشم إلى البراز فأبى أن يبارزه، فقال له علي عليه السلام: ما منعك أن تبارزه؟ فقال: كان فارس العرب وخشيت أن يغلبني، فقال له: إنه بغى عليك ولو بارزته لغلبته، ولو بغى جبل على جبل لهلك الباغي.[٢]
اقول: اطلاق الرواية منزل على الغالب أو غير ذلك دون العموم فان معاوية كان باغيا و لم يهلك في صفين و مثله كثير، و تقدم في الباب ٥٣ من كتاب الكفر و الشرك أنّ المؤمن ليس فيه البغي.
٢١- البرّ بالوالدين و عقوقهما
[٢٤٧٦/ ١] الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحنّاط قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله (عزوجل): «وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً» ما هذا الاحسان؟ فقال: الاحسان أن تحسن صحبتهما وأن لا تكلّفهما أن يسألاك شيئاً ممّا يحتاجان إليه وإن كانا مستغنيين أليس يقول الله (عزوجل): «لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ» قال: ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: وأما قول الله (عزوجل): «إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَ لا تَنْهَرْهُما» قال: إن أضجراك فلا تقل لهما: أف، ولا تنهرهما إن ضرباك، قال: «وَ قُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً»" وقل لهما قولا كريما" قال: إن ضرباك فقل لهما:
غفر الله لكما، فذلك منك قول كريم، قال «وَ اخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ» قال:
لا تملأ عينيك من النظر إليهما إلّا برحمة ورقّة ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ولا يدك
[١] . جامع الاحاديث: ١٣/ ٤٠٩ و ثواب الاعمال/ ٢٧٥.
[٢] . بحارالانوار: ٧٥/ ٢٧٥ و ٢٧٦ و ثواب الاعمال/ ٢٧٦.